خمس سنوات مرت على تجربة المحترف الآسيوي الرابع والنجاحات التي يحققها لاتكاد تذكر في ظل استعانة معظم الأندية باللاعب الآسيوي الذي يكون في متناول جميع الأندية، نظرا لانخفاض تكلفة التعاقد معه مقارنة ببقية المحترفين غير السعوديين، إلا أن الفائدة الفنية المرجوة منه لم تحقق المطلوب، خاصة هذا الموسم بالتحديد، حيث فشل جميع المحترفين الآسيويين في إثبات وجودهم باستثناء البحريني محمد حسين مدافع فريق النصر، الأمر الذي حدا ببعض الأندية إلى عدم الاستعانة بخدماتهم في آخر فترات الدوري الأكثر حساسية وأصبح غيابهم غير مؤثر في غالبية الأندية.
ويعد الثلاثي ياسين البخيت، والكوري كواك، واللبناني محمد حيدر، الأكثر تنقلا في نفس الموسم الحالي، حيث تنقلوا من الاتفاق والشباب والاتحاد، نحو الفيصلي والهلال والفتح، إلا أنهم لم يقدموا شيئا، مع أفضلية البخيت الذي تحسن مستواه مع الفيصلي بشكل واضح.
وتأتي هذه الانتدابات غير الموفقة لتزيد من حجم المعاناة المادية التي تثقل كاهل الأندية بالديون المتراكمة.
ويبدو من الواضح أن المسؤولين عن التعاقدات في الأندية لا يجيدون الاختيار، أو أن الاختيارات تتم وفق اجتهادات شخصية لا أقل ولا أكثر .
وبرر مدرب منتخب المملكة للناشئين، الوطني عمر باخشوين، فشل تجربة اللاعب الآسيوي بأن المشكلة هي في اختيار اللاعب المميز، مقترحا أن يتم جلب لاعبين من منتخبات أكثر تطورا، مثل اليابان وكوريا، حيث يكون اللاعب مؤسسا بشكل احترافي يعزز من فرص نجاحه ومن الممكن أن يحدث الفارق الفني المطلوب.
أما المدرب التونسي، خليل عبيد، المدرب السابق لفريق الوحدة فأكد أن عدم نجاح اللاعب الشرق آسيوي يعود إلى التغير المناخي ونمط الحياة الذي يختلف كليا عما هو عليه في المملكة، لأن اندماجهم صعب حتى من ناحية العقلية الاحترافية وطبيعة اللعب، حيث يتميزون بالطابع التكتيكي، وهذا مفقود في الكرة العربية والخليجية التي تعتمد على أسلوب الاندفاع البدني والمهارات الفنية.
كما نبه خليل عبيد الأندية بضرورة أن يكون اللاعب الآسيوي دوليا حتى يستفيد منه اللاعبون الشباب في الأندية، مثلما استفاد عمر هوساوي باللعب بجانب البحريني الخبير محمد حسين، حتى تطور تكتيكيا بشكل ملحوظ .
اللاعب الآسيوي في الملاعب السعودية تكملة عدد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
