أغلقت الحكومة السورية باب التجديد والتمديد لجوازات السوريين المقيمين على الأراضي السعودية، وأمرت بتحويل جوازاتهم إلى المنامة، وهو الإغلاق الثاني الذي تقوم به دمشق بعد إغلاق قنصليتها في جدة.
وقال عضو مجلس القبائل العربية محمد التركاوي لـ»مكة» إن مهام تجديد وتمديد جوازات السوريين في الرياض أوكلت إلى سفارة النظام في البحرين، ويتعين على السوريين توكيل ذويهم للذهاب إلى البحرين بعد رفض الجانب السوري تجديد هذه الجوازات في السعودية.
وأضاف التركاوي أن على السوريين المنتهية جوازاتهم إرسال من يثقون بهم للتمديد في المنامة، واصفا الأمر بالمأساوي الذي يزيد معاناة السوريين من النظام الذي أرهق الشعب المناضل.
وأشار إلى أن المعاناة في تجديد الجوازات يشترك فيها جميع السوريين في معظم دول العالم، وهو أمر يفتح باب السمسرة واستنزاف أموال البسطاء.
وأبان عضو مجلس القبائل العربية أن ما يحدث من ضغوط في إجراءات السوريين أمر خارج عن إرادتهم، ويتحمله النظام في دمشق الذي يمارس هذه الأعمال ضد شعبه في الخارج ضمن سلسلة طويلة من معاناتهم.
وحول مشروع إصدار جوازات سفر تعترف بها دول أصدقاء سوريا حول العالم، أفاد تركاوي أنه «تم الطلب بذلك»، مؤكدا أنه وفق أنظمة الأمم المتحدة فإن النظام ما زال الدولة الشرعية والمعترف بها، لذا بات هو الطرف الوحيد صاحب الحق في إصدار الجوازات للسوريين.
وقال التركاوي إن الفكرة طرحت إصدار هذه الجوازات من سفارة للائتلاف السوري، وكانت قطر مرشحة لذلك، بحيث تقوم هذه السفارة بتمديد جوازات تحمل شعار سوريا الحرة أو الجيش الحر، ويكون معترفا به من قبل أصدقاء الشعب السوري.
وعطفا على الانتخابات السورية المقبلة، أوضح التركاوي أن الأحرار في سوريا ثابتون على مواقفهم وهو مساندة الثورة والمشاركة بها على الرغم من الضغوط الكبيرة على الشعب السوري.
وأكد في السياق ذاته أن الذين ذهبوا إلى جنيف2 كان لزاما عليهم أن يستشعروا المعاناة الكبيرة وضيق العيش، ويحملوا في حقائبهم كل هذه الأمور، مبينا أن من يتصدر الأمر السياسي السوري في الخارج، أناس لا يحملون هموم وأولويات الشعب في الداخل والخارج.
وأبان تركاوي أن الائتلاف السوري في الخارج يتعرض لمزايدات في المشهد السياسي، وبحسب المراقبين لواقع المجتمع السوري من عدة شرائح مختلفة، فإن الائتلاف والمعارضة الخارجية بعيدان كل البعد عن الشعب السوري ومعاناته.
وحول فتح قنوات اتصال بين المعارضة السورية وحزب الله، أبان أن هذا الأمر منته تماما، خاصة فيما يتعلق بالاتصال مع حزب الله، الذي يرى أنه حزب محتل للأراضي السورية، وعدو أول بجانب إيران، مفيدا أن بعض المعارضين الخارجيين لديهم قنوات اتصال مع حزب الله.