فيما توقع مختصون أن يسهم بدء تشغيل مطار الملك عبدالعزيز الجديد برفع العقارات خاصة المطلة على طريق الأمير ماجد بنسبة تصل إلى 50%، أكد مساعد نائب رئيس هيئة الطيران المدني للمشاريع المهندس محمد أحمد عابد، الانتهاء من جزء كبير من أعمال مشروع مطار الملك عبدالعزيز الجديد وصل في بعض المواقع إلى 90% لافتا إلى أنه سيتم الانتهاء من كافة أعماله الإنشائية منتصف العام الحالي وسيتم العمل على التشغيل التجريبي له مع نهاية العام نفسه.
وأضاف أن المشروع قطع شوطا ملموسا في الأعمال المنفذة على أرض الواقع، حيث تم بنجاح التشغيل التجريبي لأنظمة نقل أمتعة المسافرين بعد أن تم الانتهاء من تركيب النظام الذي يصل طوله إلى 31 كلم، ويعمل من خلال أنظمة الكترونية متقدمة تعمل على نقل الأمتعة من موقع كاونترات المسافرين إلى الطائرة في مدة زمنية قصيرة إلى جانب توفير التحكم الكامل في النظام آليا دون تدخل بشري، حيث يعمل من خلال برمجة دقيقة تقوم على إضافة رقم الرحلة ووجهتها ومعلومات المسافر إضافة إلى أن النظام يعد من أكبر الأنظمة المستخدمة لنقل الأمتعة.
قطار نقل الركاب
وأشار عابد إلى الانتهاء من جزء كبير من قطار نقل الركاب الكهربائي الذي ينقل الركاب القادمين إلى منطقة إنهاء إجراءات السفر خلال 47 ثانية، بالإضافة إلى السلالم المتحركة التي يصل عددها إلى 117 سلما كهربائيا و209 مصاعد مختلفة الأحجام.
والتي توفر مصاعد أخرى للمسافرين، بالإضافة إلى الانتهاء من البنية التحتية للقطار في المرحلة الثانية من المشروع والتي سيتم تنفيذها لاحقا.
منطقة تجارية
وبين أن المشروع يحتوي على المنطقة التجارية الواقعة في صالات السفر الدولية التي تقع على 21 ألف متر مربع إلى جانب المواقع الموازية التي توفر الخدمات المساندة من المطاعم ومواقع تقديم الوجبات السريعة وكذلك مناطق الخدمات مثل مواقف السيارات ومحطة قطار الحرمين التي تدخل ضمن نطاق المشروع، حيث تم ربطها بصالات السفر ومواقع خدمات النقل الأخرى مثل الحافلات وسيارات الأجرة.
احتياجات البيئة
ويراعي المطار الجديد جميع الاحتياطات البيئية حيث يتم استخدام وتدوير الطاقة والمياه، كما يتم اختيار المواد الإنشائية والكهربائية الصديقة للبيئة، حيث تم اعتماد الإنارةـ في الصالات وساحات المطار ـ التي تستخدم تكنولوجيا (L.E.D) بدلا من الهالوجين للتخفيف من انبعاث الحرارة وبالتالي التوفير في الطاقة والتبريد، علما بأن عمرها الافتراضي يزيد عن عشرين عاما، أضف إلى ذلك الحدائق والمساحات الخضراء التي سبق الإشارة إليها، كل ذلك سيؤهل المشروع للحصول على جائزةLEED ((LeaderShipIn Energy and Engineering Design والتي تمنح للمشروعات الصديقة للبيئة.
46 بوابة
وأوضح عابد أن المطار الجديد يضم في مرحلته الأولى صالات بمساحة 700 ألف م2، يتيح لجميع الناقلات الجوية العمل تحت سقف واحد، بالإضافة إلى توفير (46) بوابة 25 منها للرحلات الدولية و13 للرحلات الداخلية بالإضافة إلى 8 مزدوجة الاستعمال، ومن البوابات المشار إليها أربع بوابات تستوعب الطائرات العملاقة مثل A380، وكذلك مرتبطة بـ94 جسرا متحركا لخدمة الطائرات من مختلف الأحجام بمعدل جسرين لكل بوابة.
كما يضمن المشروع 5 صالات لركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال 3 منها للمسافرين على الرحلات الدولية و2 للمسافرين على الرحلات الداخلية، وبرج مراقبة بارتفاع 136م، وبذلك يصبح أحد أعلى الأبراج في العالم، وبرج غربي لدعم المراقبة مع كافة المعدات والأنظمة اللازمة، و220 كاونتر لخدمة الركاب بالإضافة إلى 80 جهاز خدمة ذاتية للركاب ونظام آلي لنقل ركاب الرحلات الدولية داخل مبنى المطار ونفق يوصل للمرحلة الثانية، إلى جانب نظام متطور لمناولة أمتعة المسافرين يبلغ طول سيوره 26 كلم مرتبط بأحدث أنظمة الأمن ممرات جانب الطيران بمساحة 470.000 م2، وساحات جانب الطيران بمساحة 1.7 مليون م2.
ومركز نقل للركاب ومحطة قطار ترتبط بمحطة قطار الحرمين السريع.
3 طوابق للمواقف
ويوفر المشروع مواقف سيارات تستوعب 8200 سيارة ومواقف أرضية إضافية، ويتشكل جزء كبير من تلك المواقف في ثلاثة طوابق تحت منسوب الأرض تحت المباني/ وتنقسم مواقف السيارات لأقسام عدة، فمنها للانتظار لمدد طويلة ومنها للمدد القصيرة، ومنها ما خصص للحافلات، ومنها ما خصص لسيارات الأجرة وسيارات شركات التأجير، وستجهز المواقف العامة بأجهزة الكترونية تمكن صاحب السيارة من معرفة موقع وقوف سيارته.
مرتبطة بشبكة طرق بطول 36.5 كلم وتشتمل على عدد من الأنفاق والجسور.
كما تم توفير مساحة 39.200م2 داخل مجمع الصالات للاستثمار التجاري، ومسجد يتسع لنحو 3000 مصل، علاوة على باحة خارجية للصلاة بمساحة 2450م2.
خدمات الطائرات
ويستطيع المطار الجديد خدمة 70 طائرة في آن واحد وسيتم إمداد جميع الطائرات بالوقود والمياه عبر تمديدات رئيسة تحت الأرض دون حاجة لاستخدام سيارات أو معدات لهذه المهمات.
وتميزت التصاميم المعمارية للمشروع بطابع مستوحى من الحضارة الإسلامية وفي ذات الوقت يتلاءم مع بيئة المملكة، كما يجري العمل على نشر المسطحات الخضراء حول مجمع الصالات مما يضفي المزيد من الجمال على منشآت المطار، ويجري حاليا إنشاء حديقة بمساحة 20 ألف متر مربع، وحوض لأسماك الزينة بارتفاع 13 مترا وقطر 7 أمتار من أجل ربط المشروع ببيئة جدة البحرية، وهذه من الجوانب التجميلية التي يمكن للمسافر الاستمتاع بمشاهدتها أثناء جلوسه في الصالات التي تتشكل جوانبها من ألواح زجاج تتيح الرؤية لمن في مجمع الصالات، ونحن على ثقة بأن المطار الجديد سيمثل تحفة معمارية ومعلما بارزا لمدينة جدة، أما فيما يخص التقنية، فإن الأنظمة التي يتم تركيبها في المطار الجديد مثل الأنظمة المتعلقة بالسلامة والأنظمة الملاحية وأنظمة تزويد الطائرات بالوقود وأنظمة نقل الأمتعة وأنظمة مخاطبة الجمهور وغيرها فهي من أحدث التقنيات التي وصلت إليها التكنولوجيا اليوم، وسيتم تشغيل المطار بشكل آلي نظرا لما سيتم تركيبه من أنظمة تعمل بشكل ذاتي مثل كاونترات الخدمة الذاتية.
صالات الاستثمار التجاري
وفقا لمخطط المشروع سيتم تخصيص مساحات كبيرة داخل مجمع الصالات للاستثمار التجاري في المرحلة الأولى من المشروع نحو 39200م2، هذا علاوة على المساحات الخارجية، وحيث أثبتت تجارب المطارات العالمية في العالم أن المطارات الناجحة لم تكن لتحقق نجاحاتها إلا بالشراكة الاستراتيجية مع الشركات العالمية المتخصصة، لذلك فإنه من المخطط له أن يتم إسناد تشغيل المطار وصيانته لإحدى الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل المطارات، لكن ذلك سيتم وفق شروط خاصة تضمن مستويات عالية من الخدمات والصيانة وغيرها.
توقعات بارتفاع أسعار العقارات المجاورة
من جانبهم توقع مختصون عقاريون أن نقل المنطقة الصناعية إلى عسفان سيسهم في زيادة أسعار العقارات، حيث سيعود المخطط إلى وضعه السابق كمخطط سكني وسيشهد وفرة في الأراضي الصالحة للسكن التي تتوفر بها الخدمات التي يحتاج إليها المواطن مثل الصرف الصحي والماء والكهرباء وهذا سيجعل المنطقة مرغوبة للسكن ويزيد الطلب عليها باعتبارها ذات موقع متميز مجاور للمطار ومرتبطة بطرق رئيسية مثل الأمير ماجد المدخل الرئيسي وطريق النزهة والملك فهد ومن المتوقع أن يشهد المخطط ارتفاعا في الأسعار يصل إلى 25% للأراضي السكنية و50% على القطع التجارية وخاصة المطلة على شارع الأمير ماجد.
وأضافوا أن ربط المنطقة الحضارية بالمطار سيعزز وجود المحلات التجارية وتحولها إلى منطقة حيوية تستهدفها كبريات الشركات إلى جانب أن الأمانة تعمل على نقل المنطقة الصناعية والورش الحالية إلى خارج المدينة مما يسهم أيضا في الارتقاء بمستوى المنطقة من حيث الموقع والتأهيل الحضاري وتكامل الخدمات.

