ورث فهد غباشي مهنة طائفة الفكهانية والخضرية من جده الشيخ حسن غباشي الذي كانت له تصرفات وسلوكيات شهد لها أهالي مكة في السابق؛ حيث عرف بحسن أخلاقه وسيرته الحسنة، وذلك لملازمته لوالده الشيخ سليمان غباشي كظله.
وبالرغم من أن والده لم يكن متعلما ولا مثقفا؛ فقد اكتسب خبرته من مجموعة كبيرة من الرجال الذين عايشهم في مسيرته.
وولد الشيخ حسن بمكة المكرمة وتوفي عن عمر تجاوز تسعين عاما، وبالانتخاب عينه أمين العاصمة في السابق الشيخ عباس قطان شيخا للفكهانية والخضرية واختلط بأصحاب المزارع في السعودية وبموردي الفواكه والخضار من خارج المملكة وقد كان متعهد الفواكه في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، رحمه الله.
وكان له دكانه في حارة باب قايد الذي يجمع به شخصيات مرموقة في البلد واكتسب فهد غباشي الخبرة من تصرفات والده، وبوفاته انتخب شيخا لطائفة الفكهانية والخضرية 1412.
وكان فهد غباشي يذكر أن الفواكه والخضراوات التي تباع في الأسواق المكية يؤتى بها من مزارع ضواحي مكة كالجموم ووادي فاطمة ووادي جليل والزيمة والحسينية والمزارع الأخرى المجاورة، أما الفواكه فقد كان يؤتى بها من مدينة الطائف ومن جبال الهدا وما جاور تلك النواحي ومن المدينة المنورة أيضاً والقرى التابعة لها والموز من الزيمة، بخلاف أوضاع اليوم - بحسب ما كان يرويه غباشي - فإن أكثر الفواكه تأتي من البلاد الخارجية، فمنها ما يصل سالماً وصالحاً للأكل، ومنها ما يصل وقد نتن وتغير طعمه.
وكان كل ما يأتينا من الخارج يسمى مستوردا ومن المستورد الجيد الطيب ومنه الرديء.
وعمل فهد 23 عاما في هذه المهنه؛ حيث كان يقوم بالإشراف على محلات الخضار والفواكه يوميا من بعد صلاة الفجر ويشرف على المزادات التي تطرح يوميا، وفي أمور الغش والفساد تتدخل الأمانة لحل مثل تلك الإشكالات.