تعقد القمة العربية في الكويت اليوم مثقلة بملفات خلافية كثيرة تضاف إلى الملفات العالقة وما يعتريها من تباين في وجهات النظر، ويضاف إليها ما شهدته الفترة الأخيرة من مستجدات أبرزها، إعلان مصر والسعودية جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، وسحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر.
وتذهب التقارير إلى أن الكويت التي تخصصت في رعاية المصالحات والمصافحات خلف كواليس القمم العربية قبل انعقاد الاجتماعات الرسمية، تجد نفسها أمام حجم كبير من الخلافات، عربيا وخليجيا. وتبقى القضية الفلسطينية الجدار الوحيد الذي تلوذ به الدول العربية، ويوفر «ورقة توت» تستر العورات.


ملفات الجدل الجديدة

الثورات العربية: ربما كان ملف خلافات«دول الثورات العربية»، أي مصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن، هو الأكثر حضورا وتأثيرا.

مصر والإخوان: لا يمكن فصل ملف الإخوان عن ملف الصراع المصري- القطري، ولا يمكن التعويل على القمة لإيجاد حلول.

أوجاع سورية: الإرهاصات العربية تطيل أمد الصراع في سوريا وتحدث مزيدا من الأوجاع الإنسانية.

قطر: يؤمل أن تنجح القمة في دفع قطر نحو تغيير مواقفها التي أحدثت الخلاف الخليجي- الخليجي.


قمة الكويت.. ملفات شائكة تعصف بكل الأجندات

يأتي انعقاد قمة الكويت في توقيت شديد التعقيد ووسط موجات هائلة الأزمات التي تعاني منها الدول العربية سواء على المستوى الداخلي أو فيما يتعلق بالخلافات العربية - العربية، والتي بلغت حدا شديداً من الجموح بصورة ضربت كثيرا من توحد الصف العربي على اختلاف توجهاته وطموحاته، حتى أن دول مجلس التعاون الخليجي، والتي طالما ذهبت وفودها إلى القمم العربية بـ”أجندة شبه متناغمة”، عانت هي الأخرى من السقوط في بؤرة الخلاف على خلفية تباين وجهات النظر بين دول الخليج تجاه التعامل مع الملفات الأكثر سخونة في المنطقة بداية مما يعرف بالتعامل مع “دول الربيع العربي” وانتهاء بالتعامل مع ملف الكارثة الإنسانية في سورية، مرورا بتبني وجهة نظر موحدة تجاه ملف مكافحة الإرهاب.

الثورات العربية

ربما كان ملف خلافات ما بات يعرف بـ”دول الثورات العربية”، مصر وتونس وسورية واليمن، هو الأكثر حضوراً وتأثيراً في قمة الكويت، خصوصا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تطورات متسارعة ما أدى لإنشاء تكتلات عربية بدت وكأنها تخوض مواجهة شرسة بعضها ضد بعض، وليس أدل على ذلك من تباين وجهات النظر العربية تجاه ملف بعض الجماعات الذي بدا لسنوات وكأنه “غير قابل لتناقض المواقف أو تباين وجهات النظر”، لا سيما بعدما أعلنت مصر رسميا تقدمها بمبادرة مكونة من ست نقاط، خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية في دورته الـ141 على مستوى وزراء الخارجية، في 9 مارس الحالي، للتعاون العربي في هذا المجال، وذلك تفعيلا للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، التي وقعت عليها 17 دولة عربية في 1998.

الإخوان والإرهاب

ولا يمكن فصل ملف الإخوان عن ملف الصراع المصري- القطري، وهو ما يعلق عليه السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق رئس حزب المؤتمر، في تصريحات لـ”مكة” قائلا إنه “لا يمكن التعويل على القمة العربية في إيجاد أية حلول حقيقية للأزمة بين مصر وقطر، خاصة وأن هناك العديد من العوامل التي ما تزال تؤجج الأزمة بين القاهرة والدوحة خاصة فيما يتعلق بتباين وجهات نظر البلدين تجاه التعامل مع الإخوان.

أوجاع إنسانية

ويقول السفير سيد قاسم، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لشؤون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إن “مواقف الدول العربية المشاركة في قمة الكويت مختلفة حول ما يحدث في سورية، فهناك من يدعم المعارضة، وهناك من يدعم النظام ويؤيد موقف روسيا، وبالتالي فإن هذه الإرهاصات تطيل من أمد الصراع، وتخلق مزيدا من الأوجاع الإنسانية في سورية، فيما يقول جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إن “الدول العربية المشاركة في قمة الكويت ستنحصر مناقشاتها حول كيفية إيجاد حلول لعلاج الأزمة الإنسانية في سورية”.

خلافات لا تنتهي

وفي الوقت الذي اتفق فيه السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، مع فكرة صعوبة أن تسهم قمة الكويت في إيجاد حل للأزمة السورية، إلا أنه اختلف مع العرابي في إمكانية نجاح القمة في دفع قطر نحو تغيير ولو جزء بسيط من مواقفها الأخيرة، والتي أوجدت قدرا لا يستهان به من الخلاف الخليجي- الخليجي.
وفي ظل هذا الكم الذي لا ينتهي من الخلافات، يبقى ملف القضية الفلسطينية وحده الجدار الوحيد الذي تلوذ به كافة الدول العربية، فهذا الملف “القديم الحديث” سيكون بمثابة “القضية المحورية والمركزية للأمة العربية” التي بوسعها أن توفر “ورقة توت” تستر عورات تلك الخلافات الشائكة والتي يبدو أنها ستستعصي على الحل، كما بقيت قضايا كثيرة بعد تصدرها مؤتمرات القمم التي أصدرت فيها بيانات ختامية، وهنا أبرز ما جاء في البيان الختامي لقمة الدوحة 2013 فيما يتعلق بكل بلد عربي:


مستجدات وتطورات عربية:

مصر:

أعلنت مصر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، تبعتها وأيدتها السعودية والإمارات، في حين رفضت هذا التصنيف قطر وليبيا وتونس والسودان والكويت.

العراق:

تصاعد الخلاف بين دول الخليج ورئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، في ظل تصاعد الخلاف المذهبي.

قطر:

السعودية والإمارات والبحرين تسحب سفراءها من قطر.

سورية:

نؤكد على دعمنا الكامل ومساندتنا للحقوق العادلة والمشروعة للشعب السوري في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو / حزيران 1967 ، وفقا لقرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن، ونعبر عن رفضنا لكل الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع القانوني والطبيعي والديموغرافي للجولان العربي السوري المحتل، بوصفها إجراءات تشكل انتهاكا وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي نصت على اعتبار القرار الإسرائيلي بضم الجولان العربي السوري المحتل غير قانوني وباطل ولاغ بوصفه يمثل انتهاكا خطيرا لقرار مجلس الأمن رقم 496 ) 1981 (،كما نؤكد على دعمنا لصمود المواطنين العرب في الجولان العربي السوري المحتل، ونقف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية، وندعم إصرارهم على التمسك بأرضهم وهويتهم العربية السورية. نندد بأشد عبارات التنديد بالتصعيد العسكري الخطير الذي تمارسه قوات النظام السوري ضد الشعب السوري، واستمرار عمليات العنف والقتل الجماعي التي يمارسها ضد السكان المدنيين في معظم الأراضي السورية، ونشجب بشدة استخدام النظام السوري للأسلحة الثقيلة والطيران الحربي وصواريخ سكود التي تقصف الأحياء والمناطق الآهلة بالسكان وانتهاج سياسة الأرض المحروقة التي نتج عنها ارتفاع عدد الضحايا بشكل خطير، وزادت من تهجير الشعب السوري من أحيائهم وبلداتهم وقراهم وجعلهم نازحين ولاجئين. نرحب بشغل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها وأجهزتها إلى حين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سورية وذلك باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية وذلك تقديراً لتضحيات الشعب السوري وللظروف الاستثنائية التي يمر بها. نؤكد على أهمية الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي كأولوية للأزمة السورية مع التأكيد على حق كل دولة وفق رغبتها تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر.

فلسطين:

نرحب بمبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بشأن إنشاء صندوق باسم دعم القدس بموارد مالية قدرها مبلغ مليار دولار. نطالب المجتمع الدولي بالعمل الفوري على إرساء السلام العادل والشامل وضمان الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 . نؤكد على أن دولة فلسطين شريك كامل وأساسي في عملية السلام التي تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وتحقيق حل الدولتين على أساس خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 بما يكفل إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية التي تعتبر وحدة جغرافية واحدة لا تتجزأ. ندعو مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل قبول دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها المتخصصة. نشيد بالدور الذي تقوم به لجنة مبادرة السلام العربية برئاسة دولة قطر. نطالب المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية لاسيما قرار مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم497 لعام 1981 والتي تقضي بعدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات والعمل على إزالة جدار الفصل العنصري والوقف الفوري لكافة إجراءات التهويد الإسرائيلية في القدس وإنهاء الحصار وتحميل إسرائيل مسؤولية دفع التعويضات للشعب الفلسطيني عن كافة الخسائر. نتوجه بتحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وندعم مقاومته الباسلة في قطاع غزة ونحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة ونطالبها بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين وفقا لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 1325 الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة.

البحرين:

نؤكد على دعمنا للحوار الوطني الذي دعا إليه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وذلك بهدف تحقيق الانسجام والوئام الوطني وتقريب الرؤى ووجهات النظر بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وآمال الشعب البحريني وتطلعاته في السلم والعدالة والدفع بعجلة الإصلاح والتنمية الشاملة في ظل الوحدة الوطنية.

الإمارات:

نعبر عن إدانتنا لاستمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث وانتهاكها لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى زعزعة الأمن والسلم الدوليين، ونؤكد على الحق الثابت لدولة الإمارات العربية المتحدة في سيادتها الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتأييدنا لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث.

اليمن:

نلتزم بالعمل على الحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله الوطني، ونؤكد على رفضنا لأي تدخل في شؤونه الداخلية، ونعبر عن مساندتنا للشعب اليمني الشقيق في كل تطلعاته للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتمكينه من إنجاز التنمية الشاملة التي يسعى لتحقيقها، ونرحب ببدء الحوار الوطني الشامل في اليمن بتاريخ 18 مارس / آذار 2013 وندعو الأطراف اليمنية كافة للمشاركة في أعمال الحوار الوطني باعتباره الخيار الأمثل لتجاوز الصعاب، وضرورة احترام الأسس والمعايير المنصوص عليها في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، وندعو الدول الأعضاء لتقديم كافة أشكال الدعم المادي لتمويل مشروعات التنمية وبرامجها بما يمكن اليمن من إنجاز وتسريع عملية التنمية.

الصومال:

نرحب بالنجاح الذي حققته جمهورية الصومال، والتقدم الذي تم إحرازه في العملية السياسية و انتخاب رئيس الدولة ورئيس البرلمان، والثقة البرلمانية التي حازها رئيس الوزراء واستعادة بناء الدولة ومقوماتها، كما نرحب بالتحسن المضطرد في الأوضاع الأمنية، ونعرب عن تقديرنا للدور الذي تقوم به بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وتعاونها مع قوات الحكومة الصومالية لاستعادة الأمن وتحقيق الاستقرار. ندعو الدول الأعضاء ودول العالم لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمالي والعون الفني للصومال لتمكينه من مواصلة تحقيق التقدم السياسي وتعزيز الأمن ومساعدته على بناء مؤسسات الدولة وإعادة الإعمار. نحث الدول الأعضاء ودول العالم إلى تعزيز تواجدها في الصومال من خلال إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية في مقديشو للتعبير عن المساندة وبعث الأمل والثقة في نفوس أبناء الشعب الصومالي ودعم وحدته الوطنية.

جيبوتي:

نرحب بالاتفاق الموقع بين جمهورية جيبوتي ودولة إريتريا في 6 يونيو/ حزيران 2010 الذي تم تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وندعم تنفيذ هذا الاتفاق والالتزام بما ورد فيه، ونؤكد مجددا على ضرورة احترام سيادة جمهورية جيبوتي ووحدة وسلامة أراضيها ورفض الاعتداء عليها، وندعو إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم المساس بالحدود القائمة بين البلدين عند استقلالهما.

جزر القمر:

نؤكد حرصنا الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامة أراضيها وسيادتها الوطنية ونقدر الجهود المشتركة التي تبذلها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول الجوار لتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية، وندعوها إلى مواصلة جهودها في هذا الشأن. نؤكد على هوية جزيرة مايوت ورفض الاحتلال الفرنسي لها، ونطالب فرنسا بمواصلة الحوار مع الحكومة القمرية للتوصل إلى حل يكفل عودة جزيرة مايوت إلى السيادة القمرية. نرحب بالجهود والمبادرات التي بذلتها دولة قطر وجامعة الدول العربية لتنفيذ نتائج وتعهدات المؤتمر العربي للاستثمار والتنمية في جمهورية القمر المتحدة وندعو الدول الأعضاء وصناديق الاستثمار والتمويل العربية إلى تمويل مشروعات التنمية في جزر القمر.

السودان:

نعلن عن تضامننا مع جمهورية السودان، ونرحب بتوقيع جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان يوم 8 / 3 / 2012 مصفوفة تنفيذ اتفاقيات التعاون التسع بينهما الموقعة في 27 سبتمبر / أيلول 2012 ، ونؤكد على أهمية إقامة علاقات أخوة وتعاون بين الدولتين تتأسس على المصالح المشتركة والأمن المتبادل وحسن الجوار بما يحقق الاستقرار في المنطقة، ونثمن جهود الحكومة السوادنية في دعم وتوطيد العلاقات العربية - الأفريقية. نرحب بجهود دولة قطر وجمهورية السودان لعقد مؤتمر المانحين الدولي لإعمار دارفور في الدوحة يومي 7 و 8 أبريل / نيسان 2013 ، وندعو الدول الأعضاء وصناديق التمويل العربية إلى المشاركة الفاعلة في أعمال المؤتمر والالتزام بتعهدات مقدرة لدعم جهود الحكومة السودانية في إعادة إعمار دارفور.

ليبيا:

نؤكد على تضامننا الكامل مع دولة ليبيا الشقيقة في ممارسة حقها في الحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ونعبر عن رفضنا لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية وزعزعة استقرارها، ونرحب بنتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام التي جرت في يوليو / تموز 2012 وما ترتب عليها، ونعلن دعمنا لجهود حكومتها الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية واستكمال بناء مؤسسات الدولة والتسريع بإزالة كافة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية الناتجة عن سياسات النظام السابق. ندعو إلى إقامة تعاون فعال مع الحكومة الليبية من أجل استعادة أموالها المنهوبة والمهربة إلى الخارج، وتسليم المطلوبين للعدالة عن اتهامات بجرائم جنائية ومالية والتي ارتكبت ضد الشعب الليبي للمثول أمام المحاكم الليبية مع توفير كافة الضمانات القانونية للمتهمين.

لبنان:

نؤكد مجدداً على تضا مننا الكامل مع لبنان ومساندته سياسياً واقتصادياً وتوفير الدعم له ولحكومته بما يحافظ على الوحدة الوطنية اللبنانية، وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، ونشيد بالدور الوطني الذى يقوم به الجيش اللبناني
في جنوب لبنان من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية إلى الحدود المعترف بها دولياً وصون الاستقرار والسلم الأهلي، كما نؤكد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية لتمكينها من القيام بالمهام الوطنية الملقاة على عاتقها. نعبر عن دعمنا التام لحق لبنان حكومة وشعباً ومقاومة في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والأراضي اللبنانية فى قرية الغجر، والدفاع عن لبنان فى مواجهة أي اعتداء وذلك بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة والتأكيد على التزام حكومته بقرار مجلس الأمن رقم ( 1701 ) بكافة فقراته وما ورد فيها.


تطلع عربي لرأب الصدع في قمة التضامن

تنطلق اليوم في الكويت أعمال الدورة العادية الـ25 للقمة العربية تحت شعار “التضامن من أجل مستقبل أفضل”.
ويشارك في القمة التي تستمر يومين، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على رأس وفد سعودي، بحضور 14 زعيما عربيا.
وتطغى على جدول أعمال القمة قضايا، في صدارتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية، والأزمة السورية المتفاقمة، وانعكاساتها على الوضع اللبناني، إضافة إلى الملفين الاقتصادي والاجتماعي المرفوعين من وزراء المال والاقتصاد العرب، ومشروع النظام الأساس للمحكمة العربية لحقوق الإنسان.
ونظرا للتحديات المستجدة على الساحة العربية، ستكون كواليس القمة بالغة الأهمية، حيث يتوقع أن تعقد اجتماعات ثنائية وجماعية حساسة، قد تخرج بتنسيق أكبر مما ستخرج به قاعة القمة أو بياناتها الرسمية.
وأفادت مصادر مقربة من كواليس القمة، أن السلطات الكويتية تسابق الزمن لتوفير سبل النجاح للقمة التي تعلق عليها آمال كبيرة في رأب التصدع الذي يشهده البيت العربي حاليا، وذلك بالحرص على مشاركة فعالة للقادة العرب كما وكيفا، وإعداد جدول أعمال يجنب الدخول في مأزق قد يعمق من هوة الخلافات، وكذا التعويل على حكمة وحنكة المشاركين في الخروج بقرارات وتوصيات إيجابية.
وعلى الرغم من عدم شغل المعارضة السورية مقعد بلادها في القمة، إلا أن رئيس الائتلاف الوطني السوري سيلقي كلمة أمام المؤتمر، إضافة إلى كلمة للموفد العربي الدولي للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي تتناول مستجدات الأزمة، في ظل استبعاده لبدء مفاوضات جديدة بين النظام والمعارضة، بحسبما أعلن أمس على هامش مشاركته في الكويت، باعتباره ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال إن الأجواء ليست مناسبة في الوقت الراهن للعودة إلى المحادثات، وأنه “من المستبعد في الوقت الحاضر استئناف الحوار بين النظام السوري والمعارضة في جنيف”.
ويتوقع أن يمثل ملف الإرهاب بندا رئيسا في جدول مناقشات القمة، وفقا لوزير الخارجية المصري نبيل فهمي، الذي أعلن أن الرئيس عدلي منصور سيشارك في القمة وسيطرح بعض المبادرات والاقتراحات حول أهمية الالتزام الكامل باتفاقية مكافحة الإرهاب العربية.