أعاد القضاء الأميركي لوحة صغيرة لرينوار، يقال إنه تم شراؤها بسبعة دولارات في سوق برغوث، إلا أن ملابسات انتقائها لا تزال غامضة، إلى متحف الفنون في بالتيمور الذي سرقت منه قبل 62 عاما.
واعتبرت محكمة فدرالية في فيرجينيا (شرق) أن ملكية لوحة “ضفاف نهر السين” الزيتية (عرض 14 سنتمترا وطول 23 سنتمترا)، والتي رسمها رينوار قرابة عام 1879، عائدة فعلا إلى متحف بالتيمور الذي كان يؤكد أنها سرقت منه خلال معرض للرسم الفرنسي في عام 1951.
وتعود القضية إلى عام 2009 بحسب مارثا فوكوا التي تقول إنها اشترت في سوق برغوث في ولاية فيرجينيا قرب واشنطن مجموعة من الأشياء، تضمنت خصوصا بقرة بلاستيكية، واللوحة التي أعجبت بإطارها وقد وضعتها في كيس بلاستيكي. وبعد ثلاث سنوات على ذلك، في عام 2012 ، قررت أن تبيع اللوحة فاتصلت بدار “ذي بوتوماك كومباني” للمزادات راوية قصة سوق البرغوث.
وقالت آن نورترن كرانر من دار المزادات هذه لوكالة فرانس برس يومها “كانت والدتها هناك ورأت كلمة رينوار على اللوحة وقالت إنه من الأفضل أن يطلع خبير على اللوحة”.
ونظمت دار المزادات عملية البيع في سبتمبر 2012 ، لكن متحف الفنون في بالتيمور علم بالمزاد وطالب باللوحة، فتم تعليق المزاد وسلمت اللوحة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي، ورفع مدعٍ عام فدرالي القضية إلى القضاء في مارس 2013 لتحديد هوية الطرف مالك اللوحة. ومن خلال البحث في أرشيفه تمكن المتحف من الإثبات أن اللوحة أعيرت له عام 1937 من زوجة صاحبها، وهو محام جامع للتحف الفنية اشترى اللوحة من باريس عام 1926. وعند وفاته في عام 1951 وهبت اللوحة إلى المتحف. وفي السنة نفسها سرقت اللوحة خلال معرض على ما أثبت المتحف الذي عثر على الشكوى المقدمة للشرطة في تلك الفترة والإفادة التي رفعت إلى شركة التأمين.
وتظهر الوثائق القضائية التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس أن مارثا فوكوا التي لقبت في وسائل الإعلام الأميركي بـ” رينوار غيرل” (فتاة رينوار) أكدت للمحققين أنها كانت تجهل أن اللوحة مسروقة.