كتب الأستاذ خالد القماش في «مكة» يونيو الماضي عن تعسف أساتذة الجامعات وشكوى الطلبة من ذلك وخص بالذكر جامعة الطائف. وقمت أنا حينها بالرد عليه بتأييده تارة ولومه تارة أخرى. فماذا أريد أن أقول مجدداً بهذا الخصوص؟
طلبة في نفس الجامعة التي ذكرها الأستاذ خالد في مقاله يؤكدون أن أساتذتهم «غير السعوديين» يقومون بترسيبهم في المادة إن راجعهم الطالب مستفسرا عن درجته المعطاة له في اختباره النصفي أو بحثه أو أنشطته الخاصة بالمادة!
يشترك الطالب في بحث مع زملاء له ويقوم بشهادة زملائه بنفس الجهد في البحث الذي يقومون به، ويحصل على درجة تختلف كثيرا عن درجاتهم.. فقط لأنه طالب يستفسر كثيراً لدى أستاذه ويجادل أحيانا إن شعر بظلم! وبدلاً من أن يوضح له الأستاذ ما أشكل عليه يُنقص كثيراً من درجاته أو يجعله يرسب في المادة.
ماذا يمكن أن يُقال عن هذا الذي يحدث؟ هل نتوقع أن يشعر طالب مثل هذا بأي انتماء لجامعته؟ بأي احترام لآلية وضع الدرجات والنجاح والرسوب؟
أنا لست مع طرف ضد طرف ولكننا نلمس مثل هذا الوضع في جامعاتنا كل يوم.
مؤلم هو الوضع كما يؤلمنا كثير من واقعنا اليوم ولا يحدث للمستجدي إلا ما يحدث لمن يستجير من الرمضاء بالنار.