أهل مكة المكرمة لم تكتمل فرحتهم بإنجاز مدينة الملك عبدالله الطبية والتي كلفت ما يقارب 750 مليون ريال بعد سنوات من المعاناة من الخدمات الطبية المتعثرة ونضوب الأسرة في المستشفيات القائمة فيها من عقود، وسبب ذلك -بحسب المحامي يكيكي- أن مسؤولي الصحة بمنطقة مكة المكرمة اكتشفوا حفظهم الله عدم إمكانية تشغيل المدينة بسبب عدم وجود كوادر طبية مسلمة، بكل بساطة سألت صديقي يكيكي: كيف بالله العظيم؟ أين كانت أدمغة العظماء الذين أقروا إنشاء المدينة الطبية داخل حزام الحرم؟! فذكر لي أن المسألة مسألة إدارية معقدة لا أول ولا آخر لها وعلى رأسها مسألة وجود كوادر غير مسلمة فالدراسات الإكتوارية التي أجراها مسؤولو صحة منطقة مكة المكرمة كانت تقول بأنه بمجرد انتهاء إنشاء المدينة الطبية سيتوافر في سوق التطبيب داخل وخارج البلد كوادر تفي بالغرض! المهم في القضية بحسب رؤية صديقي يكيكي أن الشباب قرروا بليل أن يطالبوا الحكومة بإنشاء مجمع طبي بديل في منطقة الشميسي، أي خارج حزام الحرم، وتم اعتماد مشروع المدينة الطبية البديلة بكل، وللمعلومية لم يبدأ العمل فعليا حتي تاريخه.
والله وحده يعلم كم سيأخذ المجمع الطبي الجديد من سنوات ليصبح جاهزا لخدمة مكة وكافة المناطق المجاورة لها والتي تعد مكتظة سكانيا.
والأكيد بطبيعة الحال أن المدينة الطبية ستكون مشروعا متعطلا أسوة بمشاريع الوزارة الأخرى ولن يحظى سكان مكة والمناطق المحيطة بها بخدمات طبية لمشروع كلف خزينة الدولة 750 مليون ريال.
صديقي يكيكي يتساءل: من المسؤول عن هكذا إهمال بحق سكان منطقة تعاني أزمة خدمات صحية مع تنامي أعداد سكانها وتغطي من مكة حتى القنفذة والعرضيات؟! والسؤال المحترم جدا: كم سينفق من خزينة الدولة على مدينة طبية جديدة؟! وكم من الوقت تحتاج لإنجازها؟ وأين المحاسبة للعظماء المتورطين في هكذا مشروع؟! بالتأكيد لن يحاسب أحد، وخاصة أن الحكومة اعتمدت ملف المدينة الطبية للشباب وفقهم الله.
الموضوع شائك وقد أتعرض له في زاوية أخري، ولله الأمر من قبل ومن بعد.