ظاهرة الرقاة الذين يتم ضبطهم بين وقت وآخر وهم في حالة تحرش بالمرضى لا بد من أخذها بعين الاعتبار، فعلى الرغم من تزايد حوادث الاحتيال والتحرش من الرقاة المدعين لم يصدر قانون أو نظام واضح يمنع أو يحد من تكاثرهم المريض في المجتمع.
لقد تعدت الحالات الفردية وأصبحت أقرب للظاهرة في كل مدينة وفي كل مكان، حيث لا يمضي وقت حتى نجد خبرا من هنا وهناك عن «راق» تحرش بإحداهن.
آخرها أن شرطة مكة ألقت القبض على أحد الرقاة بتهمة التحرش بمريضة داخل منزلها وتم العثور معه على طلاسم ومبالغ مالية وحوالات بنكية.
هذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ببساطة، لأن الناس مغيبون يسيرون على غير هدى وراء هؤلاء المشعوذين المدعين الذين يتلبسون بلباس الدين ويتاجرون بالقرآن ليرقوا به المرضى الذين لا نلومهم على تخبطهم، فالمريض يطلب العافية والشفاء بكل طريقة وبكل وسيلة، وهذا أحد أسباب انتشارهم وكثرتهم واستغلالهم حاجة النساء للشفاء، وثقتهم المطلقة بالعنوان الكبير الذي خرجوا من خلاله وهو الرقية بالقرآن ومن ذا لا يريد الشفاء بالقرآن؟ لكن شياطين الإنس وعبيد المال لا يفكرون إلا في الشر.
إنهم رقاة قد لبسوا ثوب الدين ولكنهم نهجوا نهج الدجالين الكذابين واستطاعوا خداع الناس باسم الشفاء بالقرآن.
دينيا كل إنسان بإمكانه أن يرقي نفسه بما شاء، وعلميا لم يثبت أن النفث على آخرين هو من دواعي الشفاء، بل على العكس، فهو أحيانا يكون مما يجلب الأمراض والجراثيم سواء على ماء أو على غيره.
هذا الراقي مهما بلغ علمه لن يكون الشفاء في نفثه وقراءته فحسب، لأنه في نهاية الأمر بشر مثل الآخرين فيزيائيا ودينيا فاستيقظوا فقط.
وارقوا ذواتكم ووعيكم.
فالشفاء بيد الله ولم يكن يوما بيد أحد من خلقه.
[email protected]
أوقفوا الرقاة واستيقظوا
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
