خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة القياسية بمقدار 50 نقطة أساس، قائلا إن هبوط أسعار النفط العالمية خفف ضغوط التضخم بينما يتعافى النمو الاقتصادي.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خفض أسعار الفائدة للإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 8.75 و9.75% على الترتيب، في خطوة فاجأت محللين كانوا توقعوا في استطلاع لرويترز أن تبقيهما بلا تغيير.
وخفض البنك المركزي أيضا سعر الخصم 50 نقطة أساس إلى 9.25%.
ورغم أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 10.1% في ديسمبر من 9.1 % في الشهر السابق مع صعود أسعار الغذاء والمساكن إلا أن البنك المركزي قال إن توقعات التضخم تراجعت.
ومن ناحية أخرى قال البنك المركزي إن النمو الاقتصادي وصل إلى معدل سنوي بلغ 6.8% في الربع الأول من السنة المالية التي بدأت في أول يوليو مدعوما بتعافي قطاعي التصنيع والسياحة.
وأضاف في بيان: المخاطر الصعودية الناتجة عن التضخم المستورد تبقى قيد الاحتواء بدعم من انخفاض أسعار النفط وما ترتب عليها من تعديل في توقعات الأسعار العالمية للغذاء، في ضوء التطورات العالمية الأخيرة وإعادة تقييم المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم وأرقام الناتج المحلي الإجمالي قررت لجنة السياسة النقدية ...خفض أسعار الفائدة الرئيسة.
وتسعى مصر جاهدة لإنعاش اقتصاد أنهكته أربع سنوات من الاضطرابات الاقتصادية منذ انتفاضات الربيع العربي.
وللمساعدة في خفض عجز ضخم في الميزانية خفضت الحكومة دعم الطاقة في يوليو بأن رفعت أسعار الطاقة بنحو 78%، ورفع ذلك التضخم مما دفع البنك المركزي إلى زيادة أسعار الفائدة القياسية بمقدار 100 نقطة أساس في 17 يوليو.
وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة عند ذلك المستوى حتى أمس الأول.
وقالت كابيتال ايكنوميكس إنها تعدل توقعاتها لأسعار الفائدة في ضوء الخفض المفاجئ الذي تقرر وإنها تتوقع الآن أن يخفض البنك المركزي الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في الأشهر المقبلة.
وأوضحت قائلة في مذكرة: رغم أن الهبوط في أسعار النفط من غير المرجح أن يكون له تأثير مباشر كبير على التضخم المحلي إلا أنه يساعد في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، نقدم موعد التخفيضات في الفائدة التي كنا توقعنا أن تحدث في 2016 إلى العام الحالي.