انتقدت الفنانة التشكيلية سمية الشهري ما وصفته بضعف جمعية الثقافة والفنون في ربط أواصر الفنانين فيما بينهم، للاستفادة من خبرات بعضهم البعض، وأوضحت في حديثها لـ»مكة» بأن النشاطات والفعاليات المقامة لا تأخذ حقها في الانتشار، وتغيب عن أكبر شريحة من الفنانين ولا سيما المبتدئين، كما أن من أكبر المشكلات التي تواجه الفنان وتعيق مسيرته الافتقار لحلقة الوصل المتينة.
ونادت الشهري بإنشاء نقابة للفنانين تجمع بين المستوى الاقتصادي الجيد، والتعليمي المتقدم وكذلك الثقافة المجتمعية، موضحة «ليست مهمة النقابة الدفاع عن مصالح الشريحة التي تمثلها وحسب، بل تتسع لتشمل الرعاية والتوجيه والمشاركة الفاعلة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع والدولة من خلال الفنان وفنه، وتأخذ موقع الريادة والقيادة جنبا إلى جنب كرديف وداعم واستشاري، ومراقب للأداء، ناقدا حينا ومصوبا حينا آخر»، متوقعة بأن هذه النقابة ستفعل دور الفنان وتدفعه للمساهمة في صنع الحراك الاقتصادي والسياسي والمجتمعي.
في جانب آخر، تشير سمية الشهري إلى وجود فجوة كبيرة ما بين الفنانين التشكيليين والعامة، كما ترى أن الفنان التشكيلي يواجه أعباء كبيرة ليضمن صقل فنه، ومسايرة عصره، وصنع ظهور يليق به من خلال وسائل العرض بأنواعها، معلقة «هذه الأعباء لم تؤخذ على محمل الجد منذ دخول الفن التشكيلي إلى السعودية وحتى يومنا هذا».
وكانت الشهري قد شاركت أخيرا بجناح خاص في معرض منتجون، حيث ارتاد الجناح مجموعة من الزوار والتشكيليين الذين أبدوا إعجابهم بتجربتها، وقد علقت على هذه المشاركة بقولها:ما زلت في طور التجارب والمحاولات، ولم أكن أفكر باستثمار لوحاتي، فهي تجمع بين ما هو محاكاة للوحات عالمية، وآخر مقتبس بعض الشيء، شاركت كتشكيلية في طور النمو ووجدت الدعم المعنوي من رواد هذا الفن في السعودية، بالنقد والتوجيه والاستشارة، ومنهم الفنان السعودي علي الرزيزاء، ناصر التركي، صالح الخليفة، وعبدالحميد الطخيس.
الشهري: أعباء الفن التشكيلي لا تؤخذ على محمل الجد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
