تستعد المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق لرفع الطاقة التخزينية من القمح لتكفي الاستهلاك المحلي السعودي لمدة عام كامل بداية 2016، إضافة لزيادة الطاقة الإنتاجية لمطاحن الدقيق وزيادة الطاقة الاستيعابية لصوامع الموانئ، وفق الخطط المحددة التي تستهدف زيادة مشاريعها الجديدة التي تسير عليها لحين الانتهاء من عملية التخصيص.
وتبلغ الطاقة الحالية للصوامع وفقا لتصريح مديرها العام المهندس وليد الخريجي لـ»مكة»، نحو 2.5 مليون طن، بينما الطاقة الإنتاجية لمطاحن الدقيق 11.43 ألف طن قمح يوميا، تنتج أكثر من 60 مليون كيس دقيق سنويا، مبينا أن المؤسسة تحتفظ وبصورة دائمة بمخزون دقيق احتياطي في مستودعاتها يفوق 2.5 مليون كيس كاحتياطي يمكن ضخه بالسوق عند الحاجة لإحداث التوازن في توفير هذه السلعة المهمة.
وأوضح المهندس الخريجي، أنه سيتم رفع المخزون إلى 3 ملايين كيس قبل موسم ذروة الاستخدام خلال موسمي رمضان والحج، وفيما يخص مخزون القمح فإن مخزوناته تكفي لحاجة الاستهلاك لمدة ستة أشهر وسيتم رفعه إلى تغطية الاحتياج لمدة عام كامل بعد الانتهاء من المشاريع التوسعية. وتعاني المؤسسة مشاكل تسرب وظيفي كما عانت كثيرا لعدم وجود لوائح تحمي موظفيها بحسب المهندس الخريجي، حيث قال «عدم وجود حوافز أدى إلى تسرب الموظفين حيث إن طبيعة عمل المؤسسة الصناعي يتطلب إقرار لائحة خاصة بها، وقد عانت المؤسسة كثيرا من عدم وجود تلك اللوائح والذي أدى إلى تسرب أعداد كبيرة من الفنيين التي صرفت عليهم الدولة مبالغ كبيرة لتدريبهم في أكبر المعاهد العالمية بمجال الصوامع والمطاحن والذي يعتبر من التخصصات النادرة على المستوى العالمي، وعلى الرغم من ذلك استمرت المؤسسة في القيام بأعمالها من حيث توفر المنتج وعدم حدوث أي أزمات في سلعة الدقيق والتي تعتبر من أهم السلع الغذائية لكافة فئات المجتمع».
وتحاول المؤسسة بحسب المهندس الخريجي، إقرار لائحة خاصة بموظفيها أو إدراج الموظفين تحت لائحة التأمينات الاجتماعية أسوة بالمؤسسات والهيئات الحكومية الأخرى التي صدرت الموافقة السامية الكريمة بتطبيقها عليهم، إضافة إلى أنه صدرت 5 قرارات من مجلس الشورى بهذا الشأن إلا أن الجهات المعنية رأت الانتظار لحين صدور اللائحة الموحدة للمؤسسات والهيئات والصناديق الحكومية والتي أمر بها خادم الحرمين الشريفين في 1426 وسوف تواصل المؤسسة سعيها لحين اعتماد تلك اللوائح وتوفير الجو المناسب للعاملين لديها للاستمرار في مواصلة الإنجازات المتحققة.
وفيما يتعلق بتهريب المنتجات، اعترف المهندس الخريجي، وجود طلب كبير بالمناطق الحدودية، لكنه انخفض حاليا، وذلك بعد أن أصدر وزير الداخلية في 1429 توجيهاته بتشديد العقوبة على المخالفين ممن يثبت تورطهم في عملية تهريب الدقيق وأن يتم وضع رقابة صارمة من قبل وزارتي التجارة والصناعة والزراعة ممثلة في المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق على عمليات بيع الدقيق ومراقبة وإغلاق الأحواش التي تحتوي على دقيق معد للتهريب.
وأشار المهندس الخريجي، إلى التنسيق مع وزارة المالية في 1425 بطلب تطبيق الجمارك لقرار مجلس الوزراء أن يظل المنع قائما بالنسبة للسلع المعانة والمحظور تصديرها بناء على قرارات سامية سابقة.
وفيما يتعلق بتصدير المنتجات التي يدخل في تكوينها الدقيق، بين الخريجي، أن المؤسسة نسقت مع مصلحة الجمارك في 1432 بتحديد المنتجات التي يتم تصديرها وتعتمد في مادتها الخام على الدقيق والقمح، وجارية دراستها باللجنة الوزارية المختصة بدراسة الاستعادة العادلة للحوافز الحكومية عند التصدير.

