شهدت الساحة العربية موت صحفيين لقيا نحبهما في سبيل رسالتهما السامية، ففي 20 مارس قتل الصحفي الأفغاني في وكالة فرانس برس سردار أحمد وزوجته واثنان من أبنائه في هجوم شنته مجموعة انتحارية من حركة طالبان على فندق فخم في وسط كابول، كما قتل محمد بديوي السبت 22 مارس 2014 من قبل أحد أفراد السيطرة الأمنية من فوج حماية تابع للواء رئاسة الجمهورية الأول، حيث تم إطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها في منطقة الجادرية في بغداد أثناء توجهه إلى مقر عمله.
أمس شارك مئات الأشخاص في تشييع جنازة سردار أحمد وزوجته وولديه واحتشد أفراد عائلته وأقاربه في منزلهم في كابول للصلاة عليهم في مسجد عيد غاه.
ومنعت السلطات السير في عدد من الشوارع التي سيسلكها موكب الجنازة في كابول.
رافقت الجنازة صور كبيرة للأموات مزينة النعوش بالورود، ولف نعشا سردار وزوجته الحميراء بالعلم الأفغاني.
ثم ووريت جثامين سردار 40 عاما، وزوجته، وابنتهما نيلوفار 6 سنوات وابنهما عمر 5 سنوات الثرى جنبا إلى جنب في مقبرة بضاحية العاصمة الأفغانية، وقد وضعت السفارة الفرنسية أكاليل زهور على الأضرحة.
وتوالت الكلمات المؤثرة في تأبين سردار وعائلته من قبل أشقائه ورئيس جهاز الاستخبارات الأفغانية أمرالله صالح والنائبة شوكيرا براك زائي ورئيس مكتب وكالة فرانس برس في باكستان وأفغانستان أمانويل دوبارك، والمصورة الأفغانية ماراي شاه.
وفي نفس اليوم الذي شيعت فيه جنازة الصحفي الأفغاني سردار أحمد شيع آلاف العراقيين الصحفي محمد بديوي الشمري إلى مثواه الأخير في بلدة العزيزية مسقط رأسه، إلا أن قضية مقتله أثارت سخطا شعبيا ضد قوات البشمركة في بغداد، ما اعتبروه استهتارا من قوة غير نظامية وطالبوا بطردها من بغداد.
وقال العميد سعد معن المتحدث باسم القيادة لفرانس برس «تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء نوري المالكي تسلمت قوة تابعة لعمليات بغداد مداخل ومخارج المنطقة التي يشغلها الفوج الرئاسي».
وقال عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، في تصريح إن «منطقة الكرادة منطقة مدنية يجب الحفاظ على طابعها، وهذه القوات يجب أن تنسحب منها».
إلى ذلك، أكدت السلطة القضائية الاتحادية توقيف الضابط المتهم بحادثة قتل الصحفي.
وقال القاضي المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية الاتحادية عبدالستار بيرقدار إنه «تقرر توقيف الضابط المتهم بقضية مقتل الصحفي السيد محمد بديوي الشمري على ذمة التحقيق في جهاز مكافحة الإرهاب وبأمر من قاضي التحقيق».
وقد احتشد آلاف من سكان البلدة أمام دار الضحية وحملوا جثمانه الذي لف بالعلم العراقي وساروا به لمسافة خمسة كيلومترات قبل نقله إلى مثواه الأخير.
تشييع صحفيين.. وأكاليل الزهور لا تغني عن المطالبة بوقف القتل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
