أكد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، أن الوزارة على علم بأن ما بين 20 إلى 25 % من الشباب السعودي الذين ذهبوا إلى مناطق الصراع في سوريا يعودون إلى السعودية حتى قبل صدور الأمر الملكي بتجريم المشاركين في القتال في مناطق الصراع.
وأكد التركي في مؤتمر صحفي عقده أمس للحديث عن أحداث الشغب في بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف بالفترة الماضية، أن العائدين هم من أمهلهم القدر للوقوف على الحقيقة والتمكن من إيجاد مخرج لهم، مشيراً إلى أن الوزارة لا تعلم عن مدى اطلاع وعلم السعوديين المقاتلين في سوريا بالأمر الملكي والجزاءات التي فرضت من عدمها، إذ إن التنظيمات المسلحة في سوريا تعمل على سحب جوازات سفر السعوديين وما لديهم من أموال، وعزلهم عما يحدث في الدول الأخرى.
وقال إن السعوديين المغرر بهم في سوريا تائهون منذ وصولهم للأراضي السورية، متمنياً أن تكون معلومات الأمر الملكي وصلت إلى السعوديين الموجودين في سوريا، متطلعاً في ذات الوقت لتلمس استجابة أكبر للأمر الملكي من الواقع الملموس الآن.
ولفت إلى أن السعودية تعمل لرفع معاناة الشعب السوري، وأنه لا يجب أن نضع أنفسنا تحت إمرة أشخاص لارتكاب جرائم تزيد من معاناته، مبيناً أن هناك سعوديين موجودين في سوريا هم في الأصل ليسوا من قاطني المملكة، وبعضهم مطلوبون أمنياً ومعلنة أسماؤهم، وآخرون غير معلنة أسماؤهم، إذ إنهم كانوا في مناطق صراع أخرى وذهبوا إلى سوريا.
وأعلن عن ضبط الجهات الأمنية شبانا سعوديين كانوا يعتزمون السفر إلى سوريا للمشاركة في الصراع هناك، بعد تبلغ الجهات الأمنية من ذوي هؤلاء الشبان بنوايا أبنائهم، مؤكداً أن الجهات الأمنية لديها علم عن وجود سعوديين في سوريا عبر ما وصلها من بلاغات عوائل تفيد بذلك، بعدد أن خدع الأبناء ذويهم بأنهم سيذهبون لرحلات مع أصحابهم أو السفر لدول مجاورة.
وأكد التركي في ردٍ على سؤال «مكة»، ضبط الجهات الأمنية شخصا يهرب أسلحة من الخارج، وبعد التحقيق معه تبين بيعه عددا من الأسلحة لمثيري الشغب في العوامية.
وأعلن أن غالبية المتورطين في أعمال الشغب في العوامية هم صغار سن، وأن أحد مثيري الشغب المضبوطين متورط في عدة جرائم، منها إطلاق النار على رجال الأمن في عدة مواقع، وإضرام النار في مدرستين، وإطلاق النار على معلمين، إضافة لسرقة سيارات، وسطو مسلح، وخطف واغتصاب خادمة من جنسية آسيوية.
ووصف المشاركين في أحداث العوامية بـ «العصابة الإرهابية»، لافتاً إلى أن طبيعة البلدة صعّبت من مهمة رجال الأمن، إذ إن رجال الأمن مكلفون بالانضباط عند التعامل مع مثيري الشغب، والعوامية بلدة زراعية ومنازلها شعبية ومتداخلة مع المزارع، ومثيرو الشغب يسعون إلى جر رجال الأمن لمواجهات مسلحة تعرض حياة سكان البلدة للخطر.
واستبعد تأكيد وجود ارتباط أطراف خارجية مع مثيري الشغب في العوامية، إضافة إلى ارتباط حزب الله السعودي بتلك الجماعات، إلا أن التركي لم يستبعد وجود تحريض عن بعد عن طريق القنوات ومواقع التواصل، متمنياً من المواطنين عدم الانقياد خلف تلك العمليات التحريضية.
ولفت إلى أن المعلومات المتوافرة لدى الجهات الأمنية تبين أن الدبلوماسيين الألمان الذين تعرضوا لإطلاق نار في العوامية وإحراق مركباتهم كانوا في طريقهم إلى محافظات تابعة للقطيف وليس إلى العوامية، وأن الداخلية لا تعلم أن كان الدبلوماسيون ينوون العوامية أو مقابلة مطلوبين فيها.
وأبان أن الدبلوماسيين واجهوا عملية إجبار على تغيير مسار مركبتهم وجرهم إلى منطقة غير نافذة، إذ تم تتبعهم من قبل أشخاص وإبلاغ آخرين عنهم، وحرق إطارات في الطريق الذي يسلكونه لإجبارهم على سلك طريق آخر، وهو ما تم.
وشدد على أن الجهات الأمنية ستعمل على تنفيذ الأنظمة لكل من يقوم بالتجنيد أو التحريض، كما أنها ستحاسب كل متورط ولن تعفيه عبارة «هناك من غرر بي».
التركي: 25 % من السعوديين المقاتلين في سوريا يعودون إلى المملكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
