في زحمة الناس صعبة حالتي .
.
في زحمة الفكر والرأي وفي زحمة الإعلام والنشر وفي زحمة الأطباء وفي زحمة الشارع من المشاة والعربيات وفي كل شيء زحمة، حتى في القرارات التي تؤخذ! حتى اختلف لوني وضاعت خطوتي.
فلو رجعنا إلى بعض المفكرين وأصحاب الرأي والإعلاميين نجد أنهم في زحمة مع أنفسهم وزحمة مع الناس، كل منهم لا يفكر في وطننا العربي ولا مواطنيه، بل ينظر إلى مصلحته الخاصة ويمكن أن يصل بهم الحال إلى الكذب والتزوير وتغيير الحقائق حتى يتوه العوام ويتساءلوا أين الحقيقة وأين الصواب!وأما زحمة الشارع فهي تعود إلى عدم التوجيه وتعليم المواطن بالنظام، وما جعلني أتحدث عن التعليم والنظام هو أنني كنت مسافرا إلى إحدى دول الشرق، وقد كان الزحام أكثر مما عندنا في الدول العربية، فسألت أحد الإخوة المقيمين في تلك البلاد: كيف هؤلاء البشر على كثرة عددهم منظمون! فقال لي: إن أبنائي حينما أدخلتهم المدرسة أمضوا سنة كاملة وهم يعلمونهم النظام في الشارع والمطعم وحتى المنزل.
في تلك اللحظة وهو يحدثني سرحت حتى إنني تخيلت هذا الأمر في دولنا العربية، صحوت وأنا مبتسم وكل ما رأيته كان خيالا!وما حد عرف باللي حصل وما أحد لمس مثلي الأمل وكل ابتسامة مهاجرة جات.
.
.
رجعت لشفتي وكل الدروب الضايعة مني.
.
.
تنادي خطوتي.
نسأل الله أن يلهمنا الصواب ويلهم قادة الأمة العربية السعي إلى رفع مستوى المواطن العربي وأن يسعوا نحو العالم الأول.
.
إنه على كل شيء قدير.