سينجح “خالد الفيصل” في مهمته الجديدة، وسيضرب الفساد الذي استشرى في أفسد قرية عرفها التاريخ، حتى نعتناها بـ”وزارة الترعية والتبليم”، ليعيد لها مسماها من جديد، كيف لا وإفساد الفساد أساس الإصلاح!
ويخطئ كثيرا من يختزل مهمة “الفيصل” في محاربة الفكر المتطرف “المُتَعَنْكِب” في التعليم منذ أربعين عاما! ولعل أنسب سياق تضع فيه هذا الاختزال هو ما كان بين رمز وحدتنا الأعظم الملك “عبدالعزيز” وأحد أَلَدِّ خصومه حينما دعاه الأخير للمبارزة رجلا لرجل، ليفك حصارا فرضه جيش الموحِّد عليه أكثر من شهرين، فأجابه الملك عبدالعزيز بالعبارة التي أصبحت مثلا منذ ذلك الحين “الحي ما يبارز الميت”! وكلنا نعرف أن “خالد الفيصل” حي، وفكر “خالد الفيصل” لا يزال شابا فتيا يواجه الدنيا بابتسامة متفائلة لا تذبل مهما تقلبت عليها الفصول، والعالم كله يرى ويسمع ويتكلم بأن الفكر المتطرّف محتضر بلغ مرحلة الغرغرة حتى بات يستجدي إعجاب “الحلا كله” الست “فيروز” في “لبنان”! ويستجدي ما بقي من أوهام أنصاره في العالم بالاعتذار لضحايا مذبحة مستشفى اليمن الأليمة! أما “داعش” فقد رفع شعار “متصدر لا تكلمني” ومصيره كالنوع الشهير من “النمل” الذي ينبت له جناحان ليطير إلى نهايته!
سينجح الوزير الجديد ليس ليحكي التاريخ عن “خالد”، لأنه “الفيصل” يجمع بين كاريزما وشجاعة وبعد نظر والده الضخم “فيصل بن عبدالعزيز” وبين سماحة وكرم وأريَحِيَّةِ عمِّه الفياض “خالد بن عبدالعزيز” ـ رحمهما الله ـ بل لأنه يعي جيدا ما يتوجب عليه فعله منذ لخّص حال التعليم بعبارته الشهيرة “لكي نتقدم علينا الرجوع خمسين عاما إلى الوراء”!