ارتبط تاريخ الحلاقة في مكة المكرمة بموسمي الحج والعمرة، إذ لم يكن لها في الماضي محال فاخرة مثل التي نجدها اليوم، بل كانت دكاكين صغيرة عند المروة في نهاية المسعى.
وبدأت صوالين الحلاقة في التطور بعد تأسيس طائفة للحلاقين يرأسها اليوم محمد بصراوي، الذي اكتسب المهنة من والده، فأصبح لها تنظيم وأصدرت لها تراخيص خاصة يعتمدها شيخ الطائفة.
وبحسب بصراوي، فإن الطائفة تشترط حصول الحلاق على شهادة طبية، ويخضع قبلها لاختبار، كما يوقع على شروط المهنة الواجب توافرها، وغالبا ما تُمنح التراخيص لخريجي المعاهد المهنية.
وفي لمحة تاريخية يقول شيخ طائفة الحلاقين «بعد أن يفرغ المعتمر من السعي، كان يتجه إلى المروة، حيث توجد دكاكين صغيرة مخصصة للتقصير والحلاقة، فيما كان غالبية الناس يطلبون الحلاق في منازلهم مرة كل أسبوع».
ويضيف «لم يكن التقصير منتشرا في القدم، فغالبية الناس كانت تحلق بالموس، ولكن التوافد على مكة، ودخول ثقافات المعتمرين والحجاج، أسهم في انتشار القصات، ولا سيما أن المهنة دخل إليها أشخاص من خارج العاصمة المقدسة».
وأشار بصراوي إلى أن الحلاقين كانوا يغادرون المسعى في أيام الحج، إذ يتجهون إلى منى لتأدية عملهم بعد ذبح الأضاحي، منوها إلى أن المهنة تطورت ودخلت عليها معدات جديدة، وأصبح الحلاقون يتنافسون في تقديم خدمات مختلفة لكسب الزبائن.
الحلاقة مهنة ارتبطت بالحج والعمرة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
