أكد خبراء في الشأن العقاري أن أزمة السكن لن تحل بدون استصلاح المخططات غير المشمولة بالخدمات والبنى التحتية، حيث يملك كثير من المواطنين أراضي بتلك المخططات منذ أكثر من 32 عاما، ولا يستطيع أي منهم السكن فيها بسبب عدم توفر الخدمات فيها، مشيرين إلى أن المنازل غير النظامية وبدون صكوك المشمولة بخدمة الكهرباء تشهد إقبالا عليها أكثر من الأراضي النظامية بدون خدمات.
وقدر رئيس لجنة التثمين والعقار بغرفة جدة عبدالله الأحمري لـ»مكة» عدد المخططات بالمدن الرئيسية التي وزعت من قبل الأمانة بألفي مخطط جميعها خالية وغير صالحة للسكن، مؤكدا أنه مع توقيع عقود الخدمات لتلك المخططات سوف تنتهي الأزمة وتخفض الأسعار بنسبة كبيرة.
وأوضح الأحمري أن الإجراءات التي تنتهجها وزارة الإسكان جيدة، لكن لن تقضي على الأزمة، التي تزيد فجوتها مع السنوات المقبلة إذا لم تتحرك الوزارة في مجال تأهيل المخططات وتوقع عقودا مع المقاولين لتدشين الخدمات فيها، مع ضرورة مراقبة الأسعار حتى لا يؤثر ذلك على ظهور مضاربات تدفع في اتجاه ارتفاعها.
وقال الأحمري «السوق يشهد حالة ترقب كبيرة، وهناك عزوف كبير عن الشراء والتملك بسبب خوف المواطنين من انخفاض الأسعار، وهذا أمر طبيعي بعد أن شهد السوق ارتفاعات غير مبررة خاصة في جدة، مؤكدا أن تصحيح الأسعار وانخفاضها أمر محتوم».
وأكد عضو لجنة العقار بغرفة جدة عوض الزهراني أن هناك منازل وشققا لها أكثر من عام معروضة ولم تبع، بسبب القرارات الحكومية، ممثلة في وزارة الإسكان التي ستعجل بخفض الأسعار، ولكن يجب أن تشهد التحركات الحكومية توفير خدمات في المخططات.
وقال الزهراني «هناك مخططات في شمال وشرق المدن الرئيسية ستكون مناسبة للسكن لولا النقص بالخدمات، وهذا ما جعل تلك الأراضي تتحول للمضاربات وبيعها بين العقاريين، دون أن تتحول تلك الأراضي إلى الهدف من تخطيطها».
يذكر أن وزارة الإسكان أطلقت البوابة الالكترونية لبرنامج الدعم السكني «إسكان» لجميع المواطنين في كل مناطق المملكة، داعية الراغبين في الحصول على منتجات الدعم السكني ولا يملكون مسكناً مناسباً، إلى التسجيل واستكمال بياناتهم عبر البوابة، وكذلك المتقدمين على صندوق التنمية العقارية بدون شرط الأرض حيث تحتسب لهم أولوية مقابل عدد سنوات.
2000 مخطط نظامي لا تصلح للسكن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
