أزالت التوسعة الجديدة لصحن المطاف أعمدة الأولاد الثلاثة، كما أزيل «عمود أم هانئ» الذي يقصده بعض الزوار والمعتمرين من النساء والرجال الذين يعانون من العقم طلبا للإنجاب، من خلال التبرك بالأعمدة التي شملت أعمدة الأولاد الثلاثة إذ كانت مكانا للتبرك وطلب المغفرة والبنين، وفقا لما شاع لدى البعض بأنها تجلب الخير والذرية للعقيمين.
عدد من قاصدي عمود أم هانئ يعتقدون أنه أنشئ في موقع بيت الصحابية أم هانئ بنت عبدالمطلب ابنة عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بيتها أسري برسول الله، إذ يبين المعتمر الباكستاني غلام حسين أنه يطلب الشفاعة من عمود أم هانئ لكونه مباركا، جازما أنه سيحصل على مبتغاه بمجرد طلبه عند العمود، فيما يرى رفيقه سليم محمد أن الوقفة عند العمود من الطقوس الدينية التي ورثها عن آبائه وأجداده لتحقيق أمانيهم وأحلامهم.
وأوضح مدير هيئة الحرم المكي الشريف الدكتور ناصر الزهراني أن الهيئة تبذل جهودا كبيرة في التصدي للبدع من بعض الجهلة، مبينا أن الهيئة عالجت هذا الأمر بتوفير عدد من عناصرها في محيط عمود أم هانئ.
وأضاف الزهراني أن رجال الهيئة يخاطبون الزوار والمعتمرين بعدة لغات لمعالجة الاعتقادات التي تخالف منهج القرآن والسنة، لافتا إلى أن غالبية الزوار ممن يبين لهم الصحيح من الخطأ يمتثلون للإرشاد، ويبتعدون عن تلك الممارسات المخلة بالشرع، كما أنهم يساعدون رجال الهيئة في إيصال رسالتهم، كل بلغته، مؤكدا أن هذا العمود لن يبقى طويلا وستشمله الإزالة في التوسعة الجديدة.
من جهته، أكد وكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحرم المكي الشيخ ماجد السعيدي أن إزالة عمود أم هانئ ليست الأولى من نوعها، إذ أزيلت قبله أعمدة الأولاد الثلاثة في التوسعة الحالية، وكان يقصدها بعض المصابين بالعقم لطلب الولد، مضيفا أن هيئة الحرم تعمل على طمس كل ما يمكن أن يكون مصدرا لبدعة أو منكر، مبينا أن هذه التصرفات ليس لها اعتقاد مؤصل، وتزول بزوال الجهل عن ممارسيها.
إزالة أعمدة الأولاد الثلاثة تنهي معتقد علاج العقم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
