تدور في الخفاء بين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري ومحيطه بالأردن، حكايات عن فتيات سوريات تعرضن لخداع من سعوديين تزوجوا بهن ثم رحلوا وتركوهن، وبعضهن أنجبن أطفالا.
وتتبعت «مكة» تلك الأخبار في المخيم، حتى وصلت خارجه، إلى إحدى الضحايا التي أنجبت ولدا، وأصبحت كنيتها «أم علي».
وتروي «أم علي» (22 عاما) قصتها قائلة: عندما كنا في الزعتري جاء سعودي أربعيني ومعه شخص أردني، قائلا إنه يريد مساعدة النازحين.. وصل إلينا، وأقنع والدتي بأنه مستعد للتخفيف عنا، وسيستأجر لنا بيتا خارج المخيم، شرط أن يتزوج بي، وافقت أمي فأحضر الأردني شيخا وعقد القران بناء على الإثبات السعودي للعريس، وبعدها أبقى الأوراق معي، ثم استأجر لنا بيتا صغيرا وسدد لمدة 3 أشهر وانتقلت إليه أمي، ونحن ذهبنا إلى فندق وبقينا يومين.
وتضيف «أم علي» وهي تحمل ولدها والدمع يملأ عينيها: بعد ذلك جاء وأخذ مني الأوراق قائلا: إنه يحتاج إليها ليسجل الزواج في السفارة، وينقلنا بعدها إلى السعودية، ومن يومها لم نره، وجواله الأردني أقفل، فيما لم يعد لدي أي إثبات.. ثم مرت الأيام واكتشفت أنني حامل، ووضعت الطفل، وعندها طلبت أمي من ابن عمي أن يسجله على اسمه، وهكذا فعل، ولم يكن أمامنا أي خيار آخر.

وفي ظل عدم الضبط القانوني لمثل هذه الحالات، ومنعا لحدوث عمليات احتيال في قضايا النسب، يقول الخبير القانوني خالد أبو راشد أن على «أم علي» لتحل قضيتها أن تتبع الخطوات الآتية:

- أن تبحث عن شهود الزواج وتجدهم.

- توكل محاميا ليرفع لها دعوى في السعودية لإثبات النكاح.

- إثبات النكاح يجب أن يؤدي إلى اكتشاف الزوج.

- بعدها تثبت قضية النسب بطريقتين: إما أن يعترف الزوج بأبوته، أو يجرى فحص دي إن إيه.

- بعد ذلك إما أن يبقيا معا أو ينفصلا.