الفن التشكيلي لصيق بالمجتمع، ويوصف في كثير من الأحيان بأنه لسانه، ومرآته التي تعكس حركته وسكونه، وتنقل نبضه بكل شفافية، والفنان يندفع بكل ما يملك من طاقة، ومن عاطفة إلى التعبير عن حياته ومجتمعه، وكل ما يحيط بوجدانه وأسلوبه التلقائي، ليكون صانع الفن ومبدعه، فتظهر آثاره الفنية وصياغاته التشكيلية الرائعة، لتدل على عمق طبيعته، وسمو فطرته ورقة وجدانه، دونما افتعال أو تكلف.
ولأن المرأة بفطرتها ملكة الإحساس، فقد لامست بشاعريتها تلك الريشة، معبرة عن أفكارها ومجسدة لكل ما يروقها بحس عذب وروح مرهفة.
«مكة» التقت الفنانة منيرة الثويني، التي تهوى الرسم وتمارسه حيث قالت: «عشقت الرسم فمارسته هواية، وأتمنى أن أطور موهبتي وأكمل دراساتي العليا في الفن التشكيلي، الرسم حكاية إحساس وليس شخبطة كما يعتقد البعض، فهو يهذب النفس وينمي الذوق والإحساس بالجمال»، وتضيف الثويني «إن الاهتمام بالفن عموما في مجتمعنا شبه مفقود، وكم تمنيت أن تكون هناك جهة خاصة لتحتوي الفنانات السعوديات وتدعمهن».
من جهتها، تأمل الفنانة منى المقبل في رؤية جديدة للفن التشكيلي وللفنانات السعوديات يدركها الفرد والمجتمع، وتتكامل في ضوئها الجهود بين المؤسسات التثقيفية، وتنبثق الخطط والاستراتيجيات، ووفقها تقوم النتائج والمخرجات والمنتجـات «ومنها ننطلق لنثبت وجودنا وتُقدر موهبتنا».
وعلى لسان زميلاتها تقول المقبل: «نتطلع إلى مستوى من الوعي الجماعي يؤمن بأهمية الفن التشكيلي للمجتمع، ليكون ضمن المجتمعات المتقدمة، ومركز إشعاع ثقافيا، للمشاركة في قيادة التغيير والتطوير في كل مجالات وقطاعات المجتمع العامة والخاصة.
تشكيليات يحلمن بمظلة سعودية ترعى الفنانات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
