يحرص عاملون في الورش الصناعية على استغلال العطلات المدرسية، وإحضار أبنائهم للمحلات التي يعملون فيها، لإكسابهم بعض المهارات الفنية في مجال صيانة أعطال السيارات.
بداية استشهد المهندس حبيب توفيق بالمثل الدارج «مهنة أبوك لا يغلبوك»، والذي كان منطلقا لتعليم صغاره أصول المهنة، مشيرا إلى أن اصطحابه لأبنائه إلى الورشة التي يعمل فيها، يُنمي لديهم تحمل المسؤولية، ويمكنهم من تعلم الجوانب الخفية في ميكانيكا السيارات.
فيما ذكر الكهربائي محمد ميرنوري، أنه يسعى إلى توريث المهنة لأبنائه، لذا حرص على أن يكونوا معه في وقت الإجازة المدرسية، مضيفا «تعلمت المهنة من والدي عندما كنت في سن العاشرة، واليوم أدرب أبنائي في ذات المجال ليعتمدوا على أنفسهم في تحقيق مدخولات مادية».
من جهته أشار عميد الكلية التقنية في مكة المكرمة المهندس حسن بخاري، إلى أن تعليم الأبناء للمهن اليدوية يؤكد أهمية هذا النوع من الأعمال والمهن، مضيفا أن الآونة الأخيرة شهدت حرص عدد من الشباب السعودي على تعلمها، لا سيما أنها تُدرس في مناهج الكليات التقنية.
وزاد بخاري أن عددا من الطلاب بعد تخرجهم من الكليات والمعاهد التقنية، أصبحوا يمتلكون ورشا خاصة بهم، ويعملون بأنفسهم في إصلاح المركبات بأنواعها.