عاجل
موجة حارة تلامس الـ 50 درجة مئوية على المنطقة الشرقية
ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

قصص لا تصح.. في سيرة الفاروق | صحيفة مكة
الرئيسية

قصص لا تصح.. في سيرة الفاروق

4 دقائق للقراءة
قصص لا تصح.. في سيرة الفاروق
حجم الخط
 
تشتد الحاجة في هذه الأيام إلى تذكير الناس بسير سلفنا الصالح، ونشر قصصهم وأخبارهم الصحيحة، وابتعاث العبر من ماضيهم الزاهر لنسترشد بها في حاضرنا اليوم: 
استرشد الغرب بالماضي فأرشده * ونحن كان لنا ماضٍ نسيناهُ
ولاسيما ماضي الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم- لأنهم قدوتنا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة). 
ولكون هؤلاء الخلفاء -رضي الله عنهم- هم الذين بنوا مجد هذه الأمة وتاريخها:
إني أحب أبا حفصٍ وشيعتهِ * كما أحب عتيقاً صاحب الغارِ
وقد رضيتُ علياً قــدوةً عـلماً * وما رضيتُ بقتل الشيخ في الدارِ
كل الصحابة ساداتي ومعتقدي * فهل عليَّ بهذا القول من عارِ
وسيرة الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حافلة بالمناقب والفضائل والفتوحات الإسلامية، فهو ثاني الخلفاء، وأول من لقب بأمير المؤمنين، وأول من أرخ التاريخ، وله دور كبير في جمع القرآن الكريم، وقد قال علي: (إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر بن الخطاب؛ وقال أيضا: يا أبا حفص والله طالما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «دخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، وجئت أنا وأبو بكر وعمر»، فأسأل الله أن يحشرك مع صاحبيك). 
ولقد اعتاد بعض الواعظين في القديم والحديث عند ذكر سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يذكروا رجلاً في يده عصاً غليظة، وهي «الدرة» يطوف بها بين المجامع، ولا يكاد يدرك خطأ من أحد إلا وكانت الدرة أسبق إليه من أي تفاهم مسبق، وينسون أن عمر كان رقيق القلب وكثير البكاء، وقد مات وفي خديه خطان أسودان من البكاء.
وبالغ بعض الكتاب في سرد القصص عن عمر ودرته، أو عن شخصيته الذاتية، والمعروفة بالشجاعة في الجاهلية والإسلام؛ حتى خرجت عن الحد المألوف؛ إلى حد الخفة والعياذ بالله، وما هكذا كان عمر وإنما استهوت العامة هذه القصص فكثر ذكرها؛ وألبس الحق منها بالباطل، ورسمت في الأذهان صورة عن أمير المؤمنين لو عرضت عليه في حياته لأنكرها، وهذا ما أخشى أن يقع فيه بعض من يدعون لتجسيد سيرته درامياً:
فمن يباري أبا حفص وسيرته * أو من يحاول للفاروق تشبيها
كذاك أخلاقه كانت وما عهدت * بعد النبوة أخلاقا تحاكيها 
وسأذكر بعض النماذج من تلك القصص التي انتشرت من خلال بعض الكتب والخطب عن سيرة الفاروق للتنبيه عليها: 
القصة الأولى:
أن حلاقا كان يقص شعر عمر فتنحنح فأحدث الحلاق، وقيل أغمي عليه، فأمر له عمر بأربعين درهما. 
القصه الثانية:
ذكر أن أهل مصر كانت لهم عادة قديمة وهي ألا يجري النيل في السنة حتى يلقوا فيه جارية بكرا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، وقد كتب والي مصر عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الأمر فرد عليه أمير المؤمنين؛ إني قد بعثت إليك بورقة مع كتابي هذا فألقها في النيل؛ وفي الورقة كتاب عمر يخاطب به النيل ويقول فيه: «من عمر بن الخطاب إلى نيل مصر أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك فلا تجري، وإن كنت تجري من قبل الله فنسأل الله أن يجريك، فجرى وزاد ستة عشر ذراعا دفعة واحده». 
القصة الثالثة:
أن عمر سأل رجلا فقال له: ما اسمك؟ فقال الرجل: جمرة، فقال له: ابن من؟ فقال الرجل: ابن شهاب، فقال له: ممن؟ فقال: من الحرقة، وهكذا يجيب بما فيه معنى النار ومرادفاتها فقال له عمر: أدرك أهل بيتك فقد احترقوا، فلما رجع إليهم فإذا هم قد احترقوا. 
فسيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مليئة بالقصص الثابتة عنه في كتب التفاسير ودواوين السنة النبوية وكتب التاريخ.. وقد جعل منه الإسلام إماما وقدوة لهذه الأمة، وهذا دليل على عظمة الإسلام ومدى ثأثيره في النفوس.
فأوصي بقراءة سير السلف الصالح أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد وسعد وغيرهم، ممن أشرق بهم التاريخ الإسلامي. 
يارب فابعث لنا من مثلهم نفرا * يشيدون لنا مجدا أضعناه
فلنعد إلى تاريخنا وماضينا المشرق لنستمد منه العزة والقوة؛ ولنعد كذلك بعزيمة قوية لقراءة مصادر التلقي؛ الكتاب والسنة، ولنترك إضاعة الوقت فيما ليس فيه فائدة للإسلام والمسلمين.
شارك هذا المقال
XWF