ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

متزعمون طائفيون للفتنة والاحتراب | صحيفة مكة
الرئيسية

متزعمون طائفيون للفتنة والاحتراب

عدلي صادق4 دقائق للقراءة
متزعمون طائفيون للفتنة والاحتراب
حجم الخط
لم يعرف التاريخ، زعماء طائفة آمنة في بلدها، سعوا إلى أخذ طائفتهم إلى مشروع إقصائي ضد الأغلبية في الإقليم؛ مثلما يفعل الآن زعماء طائفة الشيعة وجوارها المذهبي في هذه الحقبة. فهؤلاء يعودون القهقرى بأوطانهم إلى عهود الاضطراب ومراحل التشكل الأولى للمجتمعات في ديار المسلمين، عندما كانت حياتها تصطبغ بالعنف. ففي سياقهم هذا، استغلوا الخوف الأقلوي لدى طائفتهم، وهو خوف زرعه متفقهون في المذهب، اختاروا منطق العداء بدل أن ينقطعوا إلى تعزيز المشتركات على قاعدة الله والتوحيد والمشاركة في الوطن. وقد ساعد على ذلك حاكمون مروا في التاريخ، اعتمدوا العنف، وحمّلوا الأكثرية الآمنة السمحة، أوزار ممارساتهم. وفي هذا السياق التاريخي نفسه، كان على الدوام هناك عقلاء متسامحون، يرفضون -إلى هذا المدى أو ذاك- ممارسات متزعمي طائفتهم، ولم يصبهم أي ذعر من خرافة التسلط الأكثري!
وجهة القصد، في هذه السطور، أن زعماء الضغينة والفتنة هؤلاء، الذين يزدحم خطابهم بتعبيرات التشكي من المعايير الأمريكية المزدوجة؛ اعتمدوا معايير فاجرة في ازدواجيتها، فيما هم يتحدثون عن عمالة الآخرين لأمريكا كما يفترضونها لزوم الديماغوجيا. فالحاكمون الجدد في العراق، ليسوا إلا حلفائهم الأطهار، حتى وإن كانت الولايات المتحدة هي من أوصلتهم إلى الحكم. وزعماء الأكثرية في الإقليم، حسب منطقهم، باتوا متطرفين مذهبيا ومأمورين من أمريكا، حتى وإن كان هؤلاء قد ساعدوا الشعب العراقي على التخلص من الديكتاتورية دونما حسبة مذهبية. وفي هذا السياق أيضاً، لم يرَ متزعمو الشيعية، على شاشة التلفزة، قبل إطاحة صدام حسين، كيف كان المتفقه الأبرز، عبدالعزيز الحكيم، يدخل إلى البيت الأبيض، متأبطاً ملفاً سميكاً، لكي يبحث مع الرئيس جورج بوش الابن، تفصيلات تتعلق بمستقبل العراق بعد الهجوم الأمريكي. ففي يوم وفاة الحكيم، نعاه حسن نصرالله، المتزعم للطائفة في لبنان، باعتباره نبراساً للأمة «الإسلامية» ومجاهداً قل نظيره في التاريخ!
اليوم، عندما تؤدي المملكة العربية السعودية وشقيقاتها واجبهم حيال الشعب السوري المعذب، للتخلص من ديكتاتورية أخرى، اتكأت على مقولات «البعث» نفسها، وعلى اسمه ومضامين أدبياته؛ بات الأمر في منطق هؤلاء الأشرار، وكأنه محاولة خلق طغيان أكثري لدوافع طائفية. ذلك علماً بأن المنحى الطائفي الفاقع والبذيء، هو ذلك الذي يمثله حسن نصرالله وحزبه، في عملية إحراق الشعب السوري وتدمير بلاده وتشريد من لم يقتل من أطفاله وأبنائه!
فالعروبة التي يتشدق بها النظام الديكتاتوري المروّع؛ باتت نكتة عندما هب فُرس طائفيون ومتعصبون قومياً ضد العرب، إلى محاولة إنقاذ نظام يقول إنه بعثي وعروبي. بل إن علمانية هذا النظام، وسلوكه المتجرد من قيم الأديان كلها؛ أصبحا ضمانة «الحوزات الإيمانية». وبات مساعدو هذا النظام، الذين لم يكونوا سيصلون إلى السلطة في العراق، بدون الدبابة الأمريكية، «ثوريين ممانعين» بينما الآخرون هم أتباع أمريكا!
فمن خلال الوقائع، نعلم أن الحزب الذي امتنع عن أي حراك، عندما هوجمت غزة بضراوة في الأسبوع الأخير من كانون الأول (ديسمبر) 2008 ولم يستفزه مشهد العربدة الإسرائيلية التي تمثلت في القصف الوحشي؛ هبّ للدفاع عن النظام السوري وحمايته، ما يؤكد على رواية الطرف اللبناني الآخر، الذي يرى في وظيفة «المقاومة» استطراداً زائداً على النص الأصلي، وهو أن الوظيفة الأساسية المبتغاة للحزب، ليست أكثر من الخوض بقوة في النزاع الداخلي، والحفاظ على قوس النفوذ من طهران إلى الضاحية الجنوبية (ما ينسحب على كل لبنان) مروراً ببغداد ودمشق، لإحكام القبضة الطائفية على المشرق العربي كله، والتحكم في مقادير الإقليم كله، بمنطق إمبراطوري طائفي كريه!
في هذا الخضم، وبعد القرار 1701 المتعلق بالحدود مع إسرائيل، وأخرس الجبهة اللبنانية على غرار الجبهة السورية؛ وجدت إسرائيل نفسها مستريحة، مطمئنة إلى دمار سوريا، وتقصف بعنف، كلما تحسست الخطر من رتل شاحنات تحمل سلاحاً نوعياً. لكن السلاح الآخر في لبنان، ظل «مشروعاً» بشفاعة «المقاومة» على النحو المخالف لشروط قيام الكيانات ويعطل وظيفية الدولة ويشطب هيبتها باعتبارها صاحبة الحق في الإكراه باسم المجتمع كله، ولمصلحته، وبالقانون!
ففي لبنان، أجهز «حزب الله» والنظام السوري على قوى المقاومة السُنية والعلمانية والفلسطينية صاحبة الوطن المحتل وقضيته، ونصّب نفسه وكيلاً حصرياً للمقاومة، التي هي أصلاً استطراد خطابي مخادع، للوظيفة الأصلية، وهي الانخراط في مشروع الهيمنة التي اعتمده متزعمو الطائفة!
شارك هذا المقال
XWF