ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

هل هي صحوة حكومية دائمة فنتفاءل؟ | صحيفة مكة
الرئيسية

هل هي صحوة حكومية دائمة فنتفاءل؟

فائز صالح جمال3 دقائق للقراءة
هل هي صحوة حكومية دائمة فنتفاءل؟
حجم الخط
الأخبار المتتالية عن إغلاق المطاعم في مكة وجدة بسبب عدم الالتزام بمعايير النظافة، والتي كشفت عن أن نسبة تتجاوز 85 % من المطاعم لا تلتزم بها، تعتبر أخبارا صادمة من عدة أوجه.
الوجه الأول أن نسبة الأسر التي تعتمد في طعامها على الشراء من هذه المطاعم كبيرة جداً، وهذا يعني أن الصحة العامة للمجتمع باتت مهددة بشكل كبير، وأن هناك تفشياً للأمراض بين أفراد المجتمع بما فيها الخطيرة والمزمنة -وهو بالمناسبة ما نلمسه جميعاً في السنوات الأخيرة- وهو ما يعني تردي مستوى حياة الناس، وبالتالي فإنهم بالتأكيد أقل سعادة من المجتمعات التي يتمتع أفرادها بصحة عامة أفضل، فالأمراض منغصة لحياة الإنسان وبعضها مهدد لها.
الوجه الثاني أن بلدياتنا كانت نائمة في العسل كما يقول المثل، إذ كيف تصل النسبة لهذا الرقم لو كانت الإدارات المعنية بصحة البيئة ومراقبة الأسواق تعمل بجد واحتراف؟ إن وصول نسبة المطاعم غير الملتزمة بمعايير النظافة إلى أكثر من 85% يشي بأن البلديات لا تكاد تعمل إطلاقاً على مراقبة البيئة والنظافة في المطاعم والمطابخ كما يجب، ومكتفية ببعض الإجراءات والروتين الممل وغير المفيد، المتمثل في إصدار رخص المحلات ورخص العاملين وكفى، وليس هناك متابعة دورية فعّالة.
وفي مرة ذكر لي رئيس بلدية فرعية في مكة أن بلديته تشرف على أكثر من 20.000 محل ولديه 15 مراقبا فقط، “الصاحين منهم” -حسب تعبيره- 3 فقط، وتساءلت حينها هل الأمانة جادة في المراقبة؟
أما الوجه الثالث للصدمة فهو موقف وزارة الصحة التي أيضاً ينطبق عليها وصف النوم في العسل، إذ لم نسمع لها حساً في جانب النظافة والآثار الصحية لسوئها -وأعني سوء النظافة- في المطاعم التي يعتمد عليها قطاع عريض من الناس المعنية بصحتهم وقائياً وعلاجياً، وتبدو الوزارة في هذا الجانب أنها لاتزال باقية في المدرجات تتفرج وتلعب دور المتلقي لنتائج سوء النظافة في المطاعم والتي تكلف كوادرها وميزانياتها المتضخمة الكثير والكثير.
أما الوجه الرابع فهو تخيل حجم الأضرار التي تقع على المجتمع ككل وإنتاجيته نتيجة لتفشي الأمراض وتراجع الصحة العامة بسبب أن أكثر من 85% من محلات بيع الأطعمة غير ملتزمة بمعايير النظافة، فالمرض يوقف أو على الأقل يبطّئ عجلة التعلم والعمل على مستوى الفرد، وإن شاع بين أفراد المجتمع يعطل التعلم والعمل على مستوى المدن والدول، أي يعطل التنمية وهذا له آثار سلبية تتحول إلى كارثية إذا علمنا أن التنمية عندنا أصلاً تعاني من تشوهات كبرى.
بقي أن أقول وأتساءل: هل هي صحوة ويقظة حكومية (بلدية، صحية، تجارية) باقية فنتفاءل بصحة أفضل وتنمية أحسن؟ أم هي موجة ما تلبث أن تصطدم بصخور كسّارة فتتبدد وتعود حليمة لعادتها القديمة ويا دار ما دخلك شر؟
يا أيها المسؤولون ما زلنا نبحث عن خيوط التفاؤل لنجمعها معاً لنكوّن حزمة ضوء تبث فينا ومن حولنا الأمل والتفاؤل من جديد بمستقبل أفضل لبلادنا وأهلنا، فأعينونا أعانكم الله وإلاّ فارحلوا واتركوا مكانكم لمن يعين على ذلك، و الله المستعان.
شارك هذا المقال
XWF