كما تقول منظمة اليونسكو «يجب علينا أن نُعد الناشئة للعيش في عالم سلطة الصورة والصوت والكلمة»، فيبدأ من هنا تهديد بعض القنوات الفضائية والألعاب الالكترونية لبراءة النشء من خلال تغيير المسار السلوكي والقيمي لدى الطفل الذي تحدثه تلك الوسائط إضافة إلى ما تحدثه من أضرار على الصحة.
ويوضح الأمين العام والمتحدث الرسمي لجمعية التوعية الصحية (حياتنا) الدكتور عبدالرحمن القحطاني لـ«مكة» أن للألعاب الالكترونية تأثيرا واضحا على الصحة البدنية والنفسية والسلوكية للطفل إضافة إلى التأثير على الجانب اللفظي والسلوكي لديه.
وبين أن تلك الألعاب تجعل الطفل أكثر قابلية لتغيير سلوكه باعتباره شيئا مقبولا وطريقة للتعايش مع الآخرين نتيجة المتابعة المستمرة واللصيقة لتلك الألعاب.
وأشار إلى أن بعض الدراسات والأبحاث أكدت أن مشاهدة الطفل للأفلام والمسلسلات وممارسة الألعاب الالكترونية لها تأثير على المفاهيم والتوجهات والقيم والأخلاق لدى الناشئة والمراهقين وحتى البالغين.
مضيفا أن الإعلام يجعل تلك الشخصيات التي يعرضها ناجحة في حياتها الأسرية والاجتماعية والعملية وتتمتع بحب الناس وجاذبيتها، وامتلاكها للعديد من القيم، ولعل المسلسلات التركية تعطينا أبرز مثال على ذلك، حيث إن ما يعرض في الإعلام ووسائطه من مسلسلات وأفلام له تأثير على الدخول في علاقات خاطئة وغير مقبولة.
وأشار القحطاني إلى أن الإفراط في المكوث أمام الشاشة سواء كانت شاشة تلفاز أو كمبيوتر أو جوال وغيرها من الأجهزة الإلكترونية له تبعات خطرة على الصحة، حيث يتخلله الدعاية والترويج للعديد من المنتجات والأطعمة غير الصحية وخصوصا أطعمة الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات وهذا له تأثيره الواضح على تغيير النمط والنزعة الاستهلاكية.
ونوه إلى أن تعريض الأطفال الصغار وخصوصا من هم أقل من سنتين من العمر لمشاهدة التلفاز أو المكوث أمام الشاشة قد يؤثر على النمو الإدراكي والمعرفي لدى الطفل إضافة إلى النمو السليم للدماغ، ولهذا فتنصح العديد من المنظمات العالمية الصحية بعدم تعريض الأطفال ممن هم في عمر سنتين فأقل للتلفاز.
وحذر القحطاني من تملك الطفل حسابات في مواقع أو برامج التواصل نظرا لأن الطفل والمراهق أو المراهقة، قد لا يستطيعون التحكم والسيطرة على مشاعرهم كما لا يمتلكون المهارة في تحديد ما هو ضار أو نافع لهم في تلك التطبيقات بشكل جيد، مما قد يوقعهم في العديد من السلوكيات التي قد تؤثر سلبا على صحتهم النفسية والاجتماعية، فالبعض منهم قد ينشر صورا خاصة أو معلومات خاصة به أو بأسرته، وقد يقع في علاقات مشبوهة، مما يشكل خطرا على كيان الأسرة.
مؤثرات سلبية:
1- الخمول وضعف ممارسة النشاط البدني.
2-عامل مساعد للإصابة بالسمنة.
3-الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري.
4- ترفع من مستوى التهيج العاطفي والنفسي.
5- الإصابة بالقلق والتوتر.
6- العزلة والانطوائية عن المجتمع.
7- ضعف القدرة على التعايش الاجتماعي مع الآخرين.
8- الرهاب الاجتماعي.
مؤثرات إيجابية:
1- زيادة الثقة بالنفس.
2- تحسين المهارات التقنية.
3- توسيع دائرة العلاقات الإنسانية.
4- رفع القدرات اللغوية.

