الجريمة النكراء التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقتل مدنيين فلسطينيين بدم بارد أمس، لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على استرداد كافة حقوقه المشروعة وفقا للشرعية الدولية.
فقد عم الأراضي الفلسطينية أمس غضب عارم إزاء اقتحام سلطات الاحتلال مخيم جنين بالضفة الغربية وقتلت أربعة فلسطينيين، في إطار سياستها الممنهجة في التصعيد، محاولة منها لوأد صوت الحق.
الرئاسة الفلسطينية، واستنكارا منها لهذا الفعل الشنيع، نددت في بيان شديد اللهجة الممارسات الإسرائيلية، وحذرت من أن “التصعيد الإسرائيلي المستمر باستهداف المواطنين والاقتحامات المتواصلة للأقصى ضمن سياسة ممنهجة ستؤدي إلى تدمير كل شيء.
وطالبت السلطات الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتحرك السريع لمنع انهيار كل شيء.
سعي إسرائيل إلى تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه، وسلب هويته، سواء ببناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، أو بتهويد القدس، والاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى سعيا لتمرير تقسيمه زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود، كل ذلك محاولات لدفع عملية السلام في المنطقة إلى الانهيار الكامل، وهو ما حذرت منه المنظمات الدولية.
فقد اتهم مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، إسرائيل “بالتطهير العرقي” في سعيها لإخراج الفلسطينيين من القدس الشرقية، مشيرا إلى أن السياسات الإسرائيلية تحمل “سمات غير مقبولة للاستعمار والتمييز العنصري والتطهير العرقي”.
عد أن “كل زيادة في توسيع المستوطنات أو كل واقعة هدم منازل ما هي إلا سبيل لتصعيب الوضع أمام الشعب الفلسطيني والحد من الآفاق التي يمكن أن تنفتح أمامه نتيجة مفاوضات السلام المفترضة”.
ووفقا للمنظمة الدولية، فقد أكثر من 11 ألف فلسطيني الحق في العيش بالقدس منذ 1996 بسبب فرض قوانين إقامة تميل لصالح اليهود.
فالممارسات الإسرائيلية ستؤدي حتما لقتل أي فرصة سلام قد تتاح عبر المفاوضات الجارية الآن، والمقرر أن تنتهي في 29 أبريل المقبل، إن لم يتم تمديدها.
فعلى المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، أن يمارس ضغوطا على إسرائيل لإجبار حكومة بنيامين نتنياهو على قبول السلام على أساس حل الدولتين، وإلا ستتحول المنطقة من جديد إلى بؤرة ساخنة، تعاني منها دول المنطقة بل ودول العالم.
جرائم الاحتلال تزيد الإرادة الفلسطينية قوة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
