منذ سنوات أصبح أطفال الشوارع مصدراً للإزعاج لأهل وسكان المدن ببلادنا وخاصة مكة وجده والمدينة، وفي السنتين الماضيتين تحول مصدر الإزعاج إلى مصدر للرعب والخوف والقلق الأمني منهم ومن سلوكياتهم وأعمالهم الاستفزازية بحركات مفجعة مثل ضرب السيارة أو البصق على الناس أو الوقوف أمام السيارة وغيرها من استفزازات لم نعد نحتملها.
وهذا أدى إلى تزايد معدلات الجرائم التي يرتكبونها وفي مقدمتها جرائم السرقة مثل سرقة الجوال والحقائب النسائية.
ويظهر لي أنهم يشكلون عصابات منظمة تعرف متى تعمل وأين وكيف؟.
فأكثرهم يعمل بعد انتهاء الدوام الحكومي لمعرفتهم أن الأجهزة الحكومية تسترخي بعد الظهيرة.
والمزعج أنهم من الوافدين وغير النظاميين.
يظهر أن غياب الأجهزة الحكومية من وزارة الشؤون الاجتماعية والأجهزة الأمنية يعني تغلغل الفساد في هذا الجانب الأمني والاجتماعي والاقتصادي.
لا أعرف لماذا نجد استرخاء أجهزة مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والأجهزة الأمنية في هذا الجانب والأصوات المنادية بإيجاد حلول للظاهرة لا تسمع، وخاصة أن هؤلاء الأطفال أصبحوا جيوشا منظمة تظهر في الشوارع والميادين العامة والطرقات، وعند المراكز التجارية وغيرها؟ لا بد من القيام بحملات موسعة للاصطياد والتطهير ثم الترحيل الفوري للطفل وأهله توقياً للأخطار الأمنية المتوقعة.
أفلحت كثير من الدول في معالجة هذه الظاهرة إلا نحن.
لا بد أن يكون لنا خيارنا الإصلاحي مع القسوة وتوافر إرادة الإصلاح.
لقد ألح علىّ الكثير في الكتابة عن هذه الظاهرة الخطرة.
وها أنذا أفتح عيني وغيري على هذا الملف الخطير، مداهما لها لأرى بعين المراقب والمحب الحريص .
لا أستطيع أن أنسى ذلك الانفعال الشعبي من هذه الظاهرة.
وهو شعور مركب من المفاجأة والدهشة.
أرى توتراً شديداً يغطي الناس كلهم.
ولكني لا أستطيع أن أتجاهل حياة الناس في هذه المدينة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
أطفال الشوارع.. أين الحل؟
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
