• سألوا الكاتب الروائي (باولو كويللو): ما السر في نجاح رواياتك التي ترجمت إلى معظم لغات الأرض؟ فأجاب: لأنني والعالم نجلس حول نفس الطاولة.. حول نفس النار.. أو الشمعة الصغيرة.. في نفس النقطة.. فأنا عندما أعبر شوارع المدن وأزقتها أشعر بأن قدمي تتذوقان التاريخ وليس فقط عقلي.. الترحال يعني أن تعرف كل الأشياء وتعرفك الأشياء.
• وعندما سألوه عنا قال: أنتم أصحاب المواجهة والحضارة.. ولكي نفهمكم يجب أن نعرف (فنكم).. فنكم هو السبيل.. الخط العربي.. رغم أنني غير مسلم رأيت فيه كلام الله.. وشعوري الداخلي يجعلني أتذوقه.. وقد أحسست بالقرآن من خلال خطه الجميل.
• وعندما سألوه عن الثقافة قال: الكتابة أولاً.. فهي تعبر عما تفهم.. وتحاول إفهام الآخرين به.. وكل إنسان لديه قصة جيدة يمكنه قولها.. فإذا كان بإمكانه كتابتها فهذا رائع.. وأنا كروائي فقد واجهت الفشل الكثير.. وهذا سر نجاحي كروائي.. واستمتاعي بالحياة يعني استمراري في الكتابة.
• باولو كويللو.. كاتب يوقظ الشمس في الليل لتدفئ حروفه وجمله ووحدته وبصره.. مختزلاً مساحات الأرض في مشاهدات بين الناس.. لا توقفه الحدود.. ولا السياسات.. ولذلك أحبته (الكرة الأرضية).. بلا جنسية.. أو دين.. أو عرق.. أو جواز سفر.
• لأبنائنا وبناتنا أقول: أن تكتب فيجب عليك أن تقرأ.. ولديكم في عقولكم مخزون من الذكريات والحقائق والمحاولات (رواية وقصيدة وقصة).. قولوها كما جاءت إليكم.. عبروا عن الفرح والدمعة بوضوح.. لا تخافوا عين ومقص الرقيب.. فقد تجاوز الزمن كل هذا.. اكتبوا واكتبوا.. فلم تكن رواية (الخيميائي) لهذا الروائي الذي تحدثت عنه إلا كلمة.. ثم جملة.. ثم سطراً.. ثم صفحة.. ثم ألف صفحة.. كان يقول الذي يحسه مكتوباً.. وقدمه لذاكرة التاريخ المعنية بالرواية.. فإذا به شامخ.. حتى صغار السن والمراهقون يعرفونه ويصفقون له إذا عبر بيوتهم المنهارة وخاصة في أزقة أمريكا اللاتينية.
• بالقصيدة والقصة والرواية والمقالة بإمكانكم قراءة الواقع وكتابته.. ومعرفة الحقيقة.. ومحاربة الظلم.. وبالفنون كلها يمكن هذا أيضاً.. المهم أن تكون صادقة.. صافية.. حقيقية.. جذورها في أرضكم وهاماتها في السماء.
ورزقي على الله