لم يتوقف مسلسل ضحايا فوسفيد الألمنيوم الذي أفضى لموت عدد من الضحايا، آخرهم كانت سمر عبدالحكيم الأحمد (سورية الجنسية) إثر استنشاقها للمبيد الحشري القاتل.
وأوضح زوج المتوفاة بسبت العلايا فرحان إبراهيم، الذي يعمل نجارا ببللقرن بمنطقة عسير لـ»مكة» قائلا: أتت زوجتي سمر هي وأطفالي (صفاء 10سنوات، مروى 7 سنوات، أحمد سنة و3 أشهر) في زيارة إلى السعودية منذ أكثر من سنة، ولم يدر بخلدي أن تكون نهايتها مأسوية بهذا السم القاتل، تصارع الموت من أجل البقاء في كنف بيتها وبين أطفالها، إلا أن القدر كان أسرع، حيث لم يمهلها ولم تشفع لها أجهزة التنفس الصناعي، ولا العناية المركزة التي استنفرت طاقم المستشفى بأكمله.
ويكمل، بعد أن تغلب على نبرات الألم: زوجتي سمر التي تبلغ 32 عاما تقريبا، كانت الحياة بوجودها أجمل من أي شيء آخر، حيث قدمت من سوريا إثر الأزمة هناك، وعاشت معي هانئة البال دون مكدر سوى الضائقة المالية التي أمر بها، نظرا لتكاليف المعيشة التي داهمتني أخيرا، خاصة وأن أعمال النجارة تغيبني عنهم كثيرا في ظل قلة الإقدام على أعمال البناء نظرا لارتفاع الأسعار بشكل عام.
وعن بداية القصة التي انتهت فصولها بموت زوجته قال: كان في المستودع مبيد حشري من نوع فوسفيد الألمنيوم ولم أدرك بأنه بهذه الخطورة، وكان من النوع السائل، وهو محكم الإغلاق، ولا أعلم كيف وصل له الأطفال، إلا أنه انسكب على أرضية المنزل وانطلقت رائحته كالغول ليأتي على زوجتي وأطفالي ويخنقهم.
وأردف: كنت أستعمله كمبيد للصراصير بعد كل 4 أو 5 أشهر، إلا أنني لم أكن على علم وإدراك بخطورته، مضيفا «الطاقم الطبي بالمستشفى لم يأل جهدا في مساعدتنا، والآن وضع أطفالي مستقر بحمد لله، إلا أن القدر كان أسبق لانتقال زوجتي إلى رحمة الله.