أمسيات كانت كالخيال أو كحلم جميل، وربما ينتظر الجمهور وقتا طويلا حتى تتكرر، كان كل شيء مرتبا وأنيقا، من بوابة دخول الجمعية، حتى صالة جلوس الجمهور المختلط بمجموعة من المثقفين والشعراء وكتاب الرواية والقصة، والمسرحيين والموسيقيين، احتفالا بيوم الشعر العالمي، فعاليات إبداعية متنوعة نظمها ملتقى الوعد الثقافي بمشاركة جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ونادي المنطقة الشرقية.
بدأت الأمسية بكلمة للشاعر علي الدميني جاء فيها: «لا يراهن الشعر على احتياز شيء لذاته قدر رهانه على شغل موقعه النوعي (رؤية وموقفا وإبداعا) في مسيرة الحياة، الحياة التي يمكن أن نجدها نائمة أمام الباب كقطة أليفة، أو نراها كنمر هائج في الشوارع، وقد نبصرها كوردة في كف عاشق، أو مكشّرة عن أنيابها كقنبلة نووية في مفاعل ديمونة وسواها».
ومن ثم هطلت القصائد الشعرية، التي رسمت حالة من الانبهار على وجوه الحضور، الذي ما يكاد يأخذ نفسا من نصوص شاعر، حتى تأتي نصوص أخرى لشاعر آخر لتكمل مشهد الإعجاب بشعراء خمسة، هم: الشاعرة البحرينية منى الصفار، الشاعرة السعودية ريم فهد، الشاعر الكويتي نشمي مهنا، الشاعر السعودي محمد زايد الألمعي، الشاعر محمد الماجد.
من جهة أخرى، يقول عضو ملتقى الوعد الثقافي، الشاعر حسين آل دهيم: «نحاول دائما أن نكون حاضرين في الفعاليات والأمسيات، خاصة في المناسبات العالمية لتقديم ما هو مختلف ومبهر، حتى نحافظ على العلاقة مع الجمهور الذي تعود أن يحضر الأمسيات ويرى ما هو مختلف، وخلال هذا العام استطعنا أن نحضر مجموعة من الشعراء من داخل المملكة وخارجها».
فيما يرى العضو فاضل عمران أن التعاون المثمر بين ملتقى الوعد، ونادي المنطقة الشرقية الأدبي، وجمعية الثقافة والفنون، كان رائعا وقويا، وقد ولد من خلال هذا التعاون الاحتفال الكبير باليوم العالمي للشعر، متمنيا استمرار التعاون في المناسبات المحلية والعالمية لتحريك المشهد الثقافي ، مؤكدا حرصهم على النوعية فيما يقدمون، ويعتقد عمران أن المشهد في الشرقية يحتاج إلى عمل أكثر، كون المنطقة تمتلك مجموعة كبيرة من المثقفين، والشخصيات الأدبية والشعرية والفكرية.
إلى ذلك، قال أحد فرسان الشعر في الاحتفالية، الشاعر منير النمر: «في يوم الأم لا يسعني إلا أن أحيي الأم التي فقدت فلذات أكبادها في حروب العالم»، مضيفا أن الشعر ما زال هو الأقوى، وهو الروح التي تحرك الإنسان نحو الإبداع والعمل والعطاء.
قطة الشعر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
