أحرز مقاتلو المعارضة السورية تقدما في اتجاه معبر حدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية في شمال غرب سوريا حيث يخوضون اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
ويأتي هذا التقدم الذي شمل السيطرة على مخفر حدودي وبعض المباني على أطراف مدينة كسب الحدودية وتلة مشرفة عليها، بعد أيام من إطلاق «جبهة النصرة» و»حركة شام الإسلام» و»كتائب أنصار الشام»، «معركة الانفال» في المحافظة الساحلية التي تعد معقلا بارزا للنظام السوري.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وحركة شام الإسلام وكتائب أنصار الشام في محيط مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية».
وأشار إلى أن المقاتلين «سيطروا على نقاط مراقبة حدودية، إلا أنهم لم يتمكنوا بعد من السيطرة على المعبر».
وبعد ظهر أمس، قال المرصد إن المقاتلين «سيطروا على قمة الصخرة الاستراتيجية» التي تشرف على مدينة كسب ذات الغالبية الأرمنية.
وقصف المقاتلون بقذائف الهاون والصواريخ مناطق في كسب وقرية كرسانا ذات الغالبية العلوية المجاورة لها، وسط إغلاق القوات النظامية طريق رأس البسيط - كسب بالتزامن مع استهداف الكتائب المقاتلة مراكز للقوات النظامية «بالرشاشات الثقيلة»، بحسب المرصد.
وأدى القصف إلى مقتل «خمسة أشخاص بينهم طفل في قرية كرسانا»، جراء قصف المقاتلين، بينما قضى «سبعة عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها»، بحسب المرصد.
ولجأت القوات النظامية في صد الهجوم إلى الطيران الحربي «الذي نفذ غارات جوية على الحدود السورية التركية»، لا سيما في بلدة سلمى ومحيط مدينة كسب، بحسب المرصد.
وكانت «جبهة النصرة» و»حركة شام الإسلام» و»كتائب أنصار الشام» أعلنت الثلاثاء بدء «معركة الأنفال» وذلك «لضرب العدو بخطة محكمة في عقر داره»، وذلك في شريط مصور بث على موقع «يوتيوب» الالكتروني.
وجاء في البيان «إننا في الساحل السوري قد سحبنا السيوف من أغمادها، ولن تعود حتى يأمن أهلنا على أرض سوريا من ظلمكم، ويفك الحصار عن كل المدن، ويخرج الأسرى من غيابات سجونكم».
وتعد محافظة اللاذقية الساحلية، أحد أبرز معاقل النظام السوري، وتضم القرداحة، مسقط رأس الرئيس بشار الأسد.
وبقيت المحافظة هادئة نسبيا منذ اندلاع النزاع السوري منتصف مارس 2011، إلا أن المسلحين المناهضين للنظام يتحصنون في بعض أريافها الجبلية، لا سيما في أقصى الشمال قرب الحدود التركية.
في غضون ذلك، تواصلت أعمال العنف في مناطق عدة.
ففي قدسيا، إحدى ضواحي دمشق، أفاد المرصد عن مقتل «ستة مواطنين بينهم طفلان وثلاث سيدات، جراء قصف الطيران الحربي».