بإشراف من الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت»، أقيمت في قاعة داما آرت ورشة للرسم الحر، حملت اسم الفنان التشكيلي طه صبّان، وقد استمرت الورشة ثلاثة أيام واختتمت أعمالها الأربعاء الماضي بحضور مجموعة من الفنانين والفنانات ولفيف من المهتمين والمتذوقين لهذا الفن.
الفنان طه صبان الذي كان حاضرا طوال أيام الورشة يرسم ويوجّه ويشارك قال لـ»مكة»: «هي مفاجأة بالنسبة لي، فلأول مرة أعمل ورشة مع فنانين وفنانات، وهذه من أجمل أنشطة الجمعية، فهي فرصة لإعطاء بعض الخبرات للفنانين المبتدئين، وأتمنى أن تستمر مستقبلا بمشاركة الفنانين الرواد في هذا المجال، وذلك لنقل خبراتهم وإرشاد المبتدئين في تكوين اللوحة مثلا، من ناحية الخطوط واللمسات واللون».
وعن الجديد في هذه الورشة قال صبّان: معظم الفنانين يرغبون في رؤيتي وأنا أرسم، وكيف أشتغل على المساحات، وهذه تأتي بالخبرة والممارسة، فمن الممكن أن توصل رسالتك بأبسط الخطوط وأبسط الألوان.
الفنان التشكيلي أحمد حسين أحد المؤسسين الفاعلين شكر الفنان طه صبان على إشرافه على المرسم الحر، وأكد أن هذه الورشة تقدم أفكارا جديدة وخبرات عميقة، وخصوصا خبرات الرواد في تكوين اللوحة في طريقة التلوين وعملية دمج الألوان، لافتا إلى أن الورشة كانت تعاونية بمعنى أن اللوحة قد يشترك في تكوينها أكثر من فنان.
من جانبها أكدت الفنانة علا حجازي أن الورشة فرصة لا تعوّض، كونها تحت إشراف الرائد صبان الذي يعتبر كالأب الروحي للتشكيليين، ووصفت وجودها في ورشة يرسم فيها صبان أنه محفز على العطاء لأن العطاء - بحسب وصفها- يحقق الذات، ويجعل الإنسان متصالحا مع ذاته أولا ومع العالم الخارجي ثانيا.
الفنان التشكيلي نهار مرزوق أوضح أن الأسماء الكبيرة حضرت هنا لإعطاء جرعة من خبراتها الطويلة من خلال الممارسة، مما خلق جوا حميميا بين الشباب والمتقدمين في هذا المجال، لافتا إلى أن نجاح هذه الورشة شجعنا لإقامة ورشة أخرى مستقبلا بإشراف الفنان عبدالله حمّاس في مرسمه، وذلك بحضور ومشاركة وجوه جديدة لتتثاقف الأجيال في مثل هذه الورش، بعيدا عن التحزب أو الشللية.
ومن الوجوه الشابة التي شاركت بالورشة الفنانة نورة شعبان التي ذكرت أنها استفادت كثيرا من هذه التجربة، فقد أكسبتها أسلوبا فنيا جديدا خلاف أسلوبها الخاص، واستفادت من توجيهات وإضافات الفنان طه صبان على لوحتها، في ذات السياق ذكرت الفنانة وئام متبولي أنها تعتبر هذه الورشة تجربة رائعة مؤكدة على اكتساب الخبرة من كل الفعاليات والورش التي حضرتها أو شاركت فيها.
«جمال الورشة أنها تجمع فئات من كافة الأعمار، وهذا يدل على أننا نتعلم من بعضنا البعض، بصرف النظر عن الخبرة والعمر».
طه صبان
«التقائي بفنانين وفنانات لأول مرة، وهذا يخلق جوا من المحبة والألفة والمشاركة، وأخذ الآراء لمعرفة كيف يفكر كل شخص من خلال لوحته التي يرسمها».
علا حجازي
«الورشة لم تخضع لمدرسة واحدة، بل أتاحت المجال لكل فنان يرسم بحرية، وبأساليب مختلفة في جو تسوده روح التعاون والمشاركة».
أحمد حسين

