لا يكتفي الإنسان بإنكار جميل إخوته من الرضاعة بل يتعدى إلى نسبة صفاته البشعة لهم، فالرجل المُنتِن تيسٌ! والجبان خروف! والمكابر جملٌ لا يرى اعوجاج رقبته!
ولا يسأل نفسه: كيف ترانا هذه (الأُمم)؟
ماذا يقول بعيرٌ عصبَ الإنسان عينيه واستخدمه لإدارة طاحونة الحبوب من قمحٍ ودُخنٍ وسمسم: أرأيت عراقة البشر في التعقيدات البيروقراطية؟ يحصد القمحَ حَبّاً ثم يطحنه ثم يعجنه ثم يخبزه ليأكله؛ أي يجعله عجينةً من جديد! ما كان من الأول يا بني آدم!
وحين ترى مرضعتي الساخرة (أم قرين) شركات (احفر وادفن أرض بلادك) تفتح بطن أحد الشوارع مع صدور ميزانية الخير والبركة، ولا تغلقه إلا مع نهايتها بعقدٍ جديد؛ ليأتي مقاول (بالباطل) ويفتحه من جديد لأن العقد السابق نسي أحد بنوده في بطنه (ويا مَطَرة حُطِّي حُطّي) فماذا تقول غير ما قاله الشاعر العراقي/ معروف (الرصافي):
وتَكْرَه نفسي كلَّ شيءٍ مُعَبَّدٍ * لقد كرهت حتى الطريق المُعَبَّدا!
(مين جاب سيرة السيد نوري المالكي)؟
أما (الضأن) الشعب المسالم الذي نحمِّله مسؤولية تكريس ثقافة القطيع فينا
فلن يفقد الأمل في جمعية حقوق الإنسان و(نزاهههههه)، وسيخاطب أخاه من الرضاعة بكل ما عرف عن (بني خروف) من أدب و(نعاجة):
هل رأيتَ بعيراً أجرب (يتهبَّد) أبناءه حتى الموت؟ أو تيساً (أربد) يعضل أخته عن الزواج بتيسٍ (أحوى) لعدم تكافؤ النسب؟ أو كبشاً أقرن يكيل النطحة (الزيدانية) ـ نسبةً إلى النجم الشهير ـ تلو الأخرى لزوجته (الجمَّاء)؛ ولا ذنب لها سوى أنها قبلت به شريك حياةٍ في يوم أغبر انعدمت فيه الرؤية لأقل من شبرين؟
وإذا كان الأخخخ/ أنا يطالب بالحجر على سفهاء يسيئون التصرف علناً في الأموال، فهل يستجاب لاقتراحه منذ مووووبطي بالحجر على الآباء ومن في حكمهم الذين يعبثون بالنفس البشرية بحجة القوامة والولاية الشرعية؟