تغلب الاهتمامات الرياضية على شباب مجتمعنا أكثر من الجوانب الثقافية، ذلك ما كشف عنه استطلاع قامت به «مكة» حيث أثبت معرفتهم بلاعب يعتبر متوسط الشهرة وهو حمد الحمد لاعب فريق الاتفاق - حتى بالنسبة لغير المهتمين بالرياضية - أكثر من معرفتهم بالناقد عبدالله الغذامي.
و الاستطلاع نفذ على 25 من الذكور و10 من الإناث، وقد تفاوتت مبررات جهلهم بالمشهورين في الثقافة، فمنهم من ذكر أن الرياضة تعد هي المتنفس الأبرز للشباب والوسيلة الأسرع شهرة مقارنة بغيرها، كونها مادة دسمة للإعلام بشكل عام، فالرياضي كثير الظهور عبر الشاشات، سواء أثناء المباريات أو البرامج الرياضية، بينما المثقف قليل الظهور في الإعلام، وقد يكون معروفا اسميا فقط.
وأشاروا إلى أن الرياضيين، وخصوصا لاعبي كرة القدم يبرزون من خلال مواسم معينة وفترة الانتقالات، إضافة إلى تردد أسماء اللاعبين في أحاديث الشباب، بينما لا يوجد للمثقف مواسم معينة يتم التركيز عليها بالإعلام باستثناء معرض الكتاب.
وقالوا إن المهتم بالقراءة يعرف المثقفين والكتاب من خلال آرائهم وأطروحاتهم، سواء عن طريق مؤلفاتهم أو مقالاتهم الصحفية؛ ولكن مواقع التواصل الاجتماعي هي أكثر من يعرف الجمهور بالمثقفين، وأبرز الذين وصل إليهم شهرة الغذامي كانت من خلال حسابه على «تويتر» وندواته ومقابلاته التلفزيونية.
فيما ذكر مجموعة منهم أن السبب قد يكمن في ضعف الكلمة أمام الصورة، إذ يستصعب الكثير من الشباب القراءة، سواء عبر المواقع أو عن طريق الكتب، إذ يبحث الغالبية في هذا الوقت عن الكلام المركز والفكرة الواضحة التي وصفوها بـ»زبدة الموضوع»