لم يكن للسيدة البريطانية بيب تايلور أي علاقة بالفنون التشكيلية أو حتى بالرسم حتى وقت قريب.
فقد تعرضت السيدة إلى ضربة على الرأس إثر سقوطها عن الدرج المنزلي، و عندما أفاقت من آلام الصدمة أحست أن لديها رغبة في الرسم.
تقول السيدة تايلور “49 عاما”: “كانت لدي رغبة بأن أصبح رسامة منذ كنت تلميذة، غير أن معلمتي لم تشجعني وقالت إنني لا أمتلك أي موهبة للرسم.
إنها مجرد حالة استثنائية وغريبة للغاية حقا، لقد كنت دائما أحب الرسم وكنت أحلم أن أصبح فنانة في سن المراهقة، ولكن لم أكن أبدا متأكدة من إمكانية تحقيق ذلك”.
وتضيف السيدة تايلور “محاولاتي الأولى في الرسم كانت عبارة عن خرابيش لا معنى لها وخالية من أي جمال، أما الآن فإنني أكتشف مواهبي من جديد”.
وقد عانت السيدة تايلور من كدمات خطيرة لدماغها بعد أن تعثرت وسقطت عدة درجات في منزلها بينما كانت تستعد للانطلاق في رحلة إلى ميدان سباق الخيل في مايو 2012.
وقد استغرقت رحلة علاجها ستة أشهر، وبينما كانت تستريح في المنزل شعرت برغبة عارمة لالتقاط قلم رصاص والشروع بالرسم.
وتقول السيدة تايلور “في تلك اللحظة شعرت أني أمسك القلم بطريقة مختلفة، وأرى ألوان الطبيعة بشكل مختلف، حتى إنني رأيت انعكاس الضوء على الأشياء بشكل مختلف، وعندها شعرت أن لدي مهارة ما لنسخ الأشياء بدقة”.
ومنذ تعرضها لضربة الدماغ باتت السيدة تايلور تنتج بمعدل أربع لوحات يوميا، وتلقى لوحاتها رواجا، بل إنها باتت ترسم بناءا على طلبات تتلقاها من بعض المهتمين بالفنون التشكيلية.
وترسم السيدة تايلور صورا ولوحات تمثل الطبيعة والحيوانات والأشخاص، وبات الرسم مهنة تدر عليها دخلا جيدا.
وتقول السيدة تايلور: “أنا مسرورة جدا بالضربة التي تعرض لها دماغي، لأنها شكلت نقطة تحول في حياتي وكشفت عن مواهبي الكامنة في الرسم”.
وفي معرض تعليقه على حالة السيدة تايلور، قال السيد لوك غريغز المتحدث باسم جمعية إصابات الدماغ في بريطانيا: “إن آثار إصابات الدماغ يمكن أن تكون مدمرة، لكننا نعرف أن المساعدة المناسبة، في الوقت المناسب، يمكن أن تنقذ الشخص وتكتب للدماغ حياة جديدة”.
وأضاف غريغز: “من المعلوم لدينا أن التعرض لحادث ما، وإصابة جزء من الدماغ يمكن أن يؤدي إلى زيادة النشاط في أجزاء أخرى من الدماغ، وقد يؤدي هذا في بعض الأحيان إلى نتائج وآثار غريبة وغير متوقعة، تماما كما حدث مع دماغ السيدة الفنانة بيب تايلور”.