واجهت الطفلة منى خبراني ذات الخمسة أعوام صراعا مع المرض، ودموع والدها تسكب على خده وهما برفقة طبيبها المعالج في سيارة الإسعاف مع طبيبها المرافق عندما رفض مستشفى الملك فهد بجازان استقبالها بعد إحالتها من مستشفى أبو عريش في رحلة بين المستشفيين قطعوا خلالها 20 كلم بعد إعطائها علاجا خاطئا أدى إلى تدهور حالتها ودخولها في غيبوبة.
وحسبما ذكر والد الطفلة لـ»مكة» أن معانتها لم تنته إلا بعد تقدمه بشكوى لمدير الشؤون الصحية في جازان الذي وجه بنقلها إلى المستشفى العسكري بخميس مشيط.
المعاناة التي كادت أن تروح ضحيتها طفلة لم تتعد عامها الخامس يسرد ها والد الطفلة عطية خبراني قائلا: أحضرت طفلتي إلى مستشفى أبو عريش وهي تشكو من حمى منجلية، عند الساعة الخامسة صباحا من الثلاثاء 25/4/1435، غير أن حالتها ساءت عندما قرر لها الأطباء في المستشفى مغذيات ومسكنات أدت إلى دخولها في غيبوبة وانتفاخ ببطنها، بعدها أشاروا إلى نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى متقدم وبالفعل نقلت بسيارة إسعاف برفقة طبيبها المعالج إلى مستشفى الملك فهد بجازان والذي يبعد 20 كلم وكانت ابنتي لا تزال في غيبوبة ونحن على أمل إنقاذ حياتها للوصول إلى مستشفى الملك فهد.
وتابع خبراني: هنا كانت المصيبة عندما رفضت طوارئ المستشفى استقبالها بحجة تشخيص حالة طفلتي وأخذنا أربع ساعات ونحن بين شد وجذب، وبعد ذلك أتانا طبيب أطفال وقرر إدخالها العناية المركزة، لكنها أدخلت بعد ذلك قسم التنويم بدلا من العناية المركزة وظلت به يوما كاملا حتى تدهورت حالتها الصحية، وحدثت مشادة بيني وبين إدارة المستشفى عن الوضع الذي وصلت إليه طفلتي وبعد نقاش حاد وفي اليوم الثالث ذهبت إلى مدير الشؤون الصحية بجازان، الذي أمر بنقلها على الفور وتم تحويل طفلتي إلى المستشفى العسكري بخميس مشيط وأدخلت العناية المركزة حتى الثامن من هذا الشهر واستعادت عافيتها ولله الحمد.
بدوره، أوضح المدير الإعلامي في مستشفى الملك فهد في جازان، عابد العواجي ، أن المستشفى يستقبل أعدادا كبيرة من المراجعين وبعضهم في حالات حرجة، وعن حالة الطفلة منى فقد تم تنويمها داخل غرف التنويم بالمستشفى لأن جميع أسرة المستشفى أعددنها لتكون أسرة عناية مركزة.