مع اقتراب موعد مهرجان الغضا بعنيزة لهذا العام سيطرت مخاوف من تكرار مآسي الأعوام الماضية الناجمة عن إهمال متطلبات السلامة، وآخرها مصرع امرأة سقطت عليها بوابة المهرجان، بينما تغض الجهات المنظمة الطرف عن الحصول على تصريح رسمي من الدفاع المدني.

احتياطات مسبقة

المحامي صالح الدبيبي نبه إلى أهمية الحصول على تصريح الدفاع المدني، منعا لحوادث الأعوام الماضية في مهرجان الغضا بعنيزة، وذلك بعد معاينة الموقع والتأكد من ملاءمة ما بداخله من ألعاب وخيام وبوابات حديدية لاشتراطات الأمن والسلامة، وخاصة أن المهرجان يرتاده كثير من الزوار أطفالا ونساء من عدة مدن، مشيرا إلى أن مسؤولية الدفاع المدني بداية وقائية وليست بعد وقوع الحوادث.
ودعا إلى ضرورة ظهور المهرجان بأرقى تنظيم، ومراعاة احتياطات السلامة مهما كانت التكاليف، مؤكدا أنه بإمكان إدارة المهرجان الاستعانة بشركات السلامة، بالتنسيق مع الدفاع المدني حتى لا تقع كارثة ثم يتقاذف المسؤولون المسؤولية، فالوقاية خير من العلاج.

حوادث مؤلمة

وقال الإعلامي جاسم الجبيل إن الحوادث متكررة في مهرجان الغضا، ومنها سقوط بوابة المهرجان العام الماضي على امرأة أمام أبنائها وتوفيت في الحال وما زالت قضيتها لم تحسم، وهي ثالث حادثة خطيرة شهدها المهرجان بعد سقوط طفلة من إحدى الألعاب مما أدى لبتر يدها وهي تعيش حالة إعاقة دائمة، وحالة أخرى ممثلة في وفاة طفلة في مدينة سياحية بعنيزة، وهذا إجمالا ناتج عن غياب متطلبات الأمن والسلامة للمهرجانات.
وتساءل الجبيل كيف لمهرجان يرتاده المئات من الكبار والصغار والعوائل والنساء أن توضع بوابته الحديدية بهذا الشكل أمام مرأى الدفاع المدني دون أن يتدخل، مطالبا بإصدار تصريح رسمي من الدفاع المدني لأي مهرجانات تقام في المنطقة لتفادي الأخطار والكوارث.
يذكر أن الدفاع المدني بالقصيم أشار في تصريح صحفي بعد وفاة المرأة إلى أنه لم يبلغ رسميا بإقامة المهرجان من الجهات المنفذة، وأنه لم يمنح الموقع التصريح اللازم لعدم اكتمال وسائل السلامة.
فيما ذكر مسؤول اللجنة الإعلامية بمهرجان الغضا محمد الحربي، أن الحوادث قضاء وقدر، لكنه استدرك بأنه سيكون للدفاع المدني مقر داخل المهرجان دون الإفصاح عن وجود تصريح رسمي.
بدورها تواصلت «مكة» مع الناطق الإعلامي للدفاع المدني بالقصيم العقيد إبراهيم أباالخيل، للاستفسار حول منح التصريح للمهرجات بالمنطقة، خاصة مهرجاني الغضا وربيع بريدة، اللذين يكتظان بالزوار من مختلف الفئات، وما إذا كانت لهم علاقة بهذه المهرجانات، لكنه أوعز بأنه بانتظار رد قسم السلامة الذي لم يصل حتى وقت إعداد هذا التقرير.