حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس من أن محاولات عزل روسيا “طريق مسدود”، غداة فرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو على خلفية ضم القرم.
وقال لافروف “إن السير على طريق من يعادون روسيا صراحة وعزل روسيا يفضي إلى طريق مسدود”، مخاطبا مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الذي صادق على معاهدة ضم القرم إلى روسيا.
وقال لافروف إن الولايات المتحدة بفرضها العقوبات “لا تتبع المنطق بل الرغبة في المعاقبة”.
وتابع “إنهم يستخدمون هذه الأداة لتأكيد هيمنتهم، لكن أعتقد أنه يجدر تأكيدها بطريقة أخرى من خلال القدرة على التوافق، القدرة على الدفاع عن العدالة في القضايا الدولية”.
وعلق لافروف على توقيع الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي أمس فقال: “أعتقد أن هذا ليس إجراء تمليه مصالح الاقتصاد الأوكراني والشعب الأوكراني، بل محاولة لتسجيل نقاط في اللعبة الجيوسياسية”.
وأضاف أن: “القيادة الحالية في كييف أعلنت توقيع هذا الاتفاق دون أن تحصل على دعم البلد بالكامل”.
وتابع “يبدو لي أنه لا يمكن تسوية المشكلات التي تثير تناقضات هائلة في أوكرانيا إلا من خلال التوافق داخل البلاد، والتوصل إلى وفاق وطني”، ملمحا إلى أنه كان يجدر اتخاذ القرار بهذا الصدد بعد الانتخابات المقررة في مايو المقبل.
ووقع رئيس الوزراء الانتقالي الأوكراني ارسيني ياتسينيوك أمس مع القادة الأوروبيين الشق السياسي من اتفاق الشراكة يين بلاده والاتحاد الأوروبي، وهو الموضوع الذي تسبب باندلاع الأزمة الأوكرانية التي يتواجه فيها اليوم الغرب مع موسكو.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن روسيا ستمتنع “في الوقت الراهن” عن اتخاذ عقوبات ردا على العقوبات التي أعلنتها واشنطن، واستهدفت مصرفا ومسؤولين روسيين.
وأضاف بوتين في اجتماع لمجلس الأمن الروسي “أعتبر أن علينا في الوقت الراهن الامتناع عن اتخاذ تدابير ردا على العقوبات الأمريكية”.
من جهة أخرى، ستطلب روسيا من أوكرانيا إعادة تسديد 11 مليار دولار (7,9 مليار يورو)، كما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف.
وهي عبارة عن منافع مالية منحت لأوكرانيا في إطار اتفاق التمديد لانتشار الأسطول الروسي في البحر الأسود في القرم، والموقع في أبريل 2010.
وبدروه أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس أن الاتحاد الأوروبي أضاف 12 اسما لقائمة الشخصيات التي فرض عليها عقوبات بسبب ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وقال هولاند في ختام اليوم الأول من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل والتي تستمر يومين “ستكون هناك 33 شخصية على هذه اللائحة”، مضيفا “يجب أن تفهم روسيا أنه لا يمكنها الاستمرار وأنه عليها أن تسلك طريق الحوار”.
كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس أن فرنسا ستعلق تعاونها العسكري مع روسيا بسبب ضمها لمنطقة القرم الأوكرانية، وذلك خلال جولته في دول البلطيق لطمأنتها بعد تصاعد التوتر مع روسيا.
وكان الاتحاد الأوروبي فرض الاثنين عقوبات على 21 شخصية يتهمها بالوقوف وراء ضم القرم إلى روسيا، بينهم خصوصا رئيس وزراء القرم الموالي لروسيا، وقائد الأسطول الروسي في البحر الأسود.
بوتين يمتنع عن الرد على العقوبات ولافروف يحذر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
