وسعت جهات حكومية، وأخرى شبه حكومية، القائمة السوداء للمقاولين المتعثرين في إنجاز المشاريع، إثر انسحاب عدد منهم من مشاريع قائمة بفعل قرارات وزارة العمل الأخيرة التي اعتبرتها لجنة المقاولين أحد الأسباب التي دعت المقاولين للاعتذار عن إنجاز مناقصات حكومية وإيقاف مشاريع تحت التنفيذ.
عضو مجلس الغرف السعودية ولجنة المقاولين رائد عقيلي قال: هناك أكثر من 50 % من المقاولين انسحبوا من السوق حسب تقديراتنا، الآن بدأنا نرى تأثير قرارات وزارة العمل والجهات الحكومية فيما يتعلق بحملات التصحيح وبرامج نطاقات التي لم تستثن مجال المقاولات، إذ إن ما يقدر بنصف عدد المقاولين في جدة خرجوا من السوق، والتي لم تعط فرصة للمقاولين لإعادة ترتيب أوضاعهم والتكيف معها بما لا يخل بنسبة الإنجاز والأداء في العقود المبرمة مسبقا مع الجهات الحكومية والشركات شبه الحكومية.
وأشار إلى أن غالبية المتأثرين من القرارات هم المقاولون أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ إن المقاولين الكبار من شأنهم التكيف مع تلك القرارات وهم يعتمدون على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إنجاز مشاريعهم.
وأوضح أن كل جهة حكومية أو شركة كأرامكو والشركة الوطنية للمياه تحدث بيانات القائمة السوداء لديها تباعا لما يستجد لديها من تعثر للمشاريع التي يتم ترسيتها على مقاولين سعوديين، وهذا الأمر فتح المجال لإدراج عدد كبير من المقاولين في القوائم نتيجة للقرارات، ولم يسلم من الإدراج أيضا مقاولون مصنفون في حال عدم التزامهم.
وأضاف أن محاولتك للحصول على التصنيف بدرجاته المختلفة يدخلك في متاهة أخرى، فلو رسا عليك مشروع بقيمة 150 مليون ريال ستحتاج فيه إلى ألف عامل، وهنا تقف لك وزارة العمل بالمرصاد وتخلق لك مشكلة أخرى.
وشدد عقيلي على أن المقاولين بح صوتهم بمخاطبات ومناشدات وزارة العمل لحل هذه المعضلة، مضيفا أن المقاولين السعوديين ليسوا ضد قرارات التصحيح، لكن الاختلاف هو في آلية التطبيق، فهي لم تعط فرصة للمقاولين لترتيب أوضاعهم، وقال نحن الآن أقفلنا مشاريع، واعتذرنا عن أخرى لهذا السبب.
مدير شركة للمقاولات عمر المالكي يقول: المسألة مسألة وقت حتى نرى أن مجال المقاولات أصيب بالشلل، واعتذرنا عن إنجاز مشاريع لفلل وعمائر سكنية للمواطنين لالتزامنا بمشاريع حكومية حتى لا نتعرض لعقوبات الشروط الجزائية المكبلة لعملنا.
حجز الأموال ينتظر المقاولين المتعثرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
