أعلنت مصادر بالشرطة الفرنسية أن مسلحا كان يحتجز رهينتين منذ ظهر أمس في مركز بريد كولومب، قرب باريس، اعتقل وتم الإفراج عن رهينتيه سالمين، مشيرة إلى أنه «لم يحصل هجوم، الرجل المسلح استسلم بنفسه».
والمسلح معروف من الشرطة لارتكابه جنحا عامة، واستبعد المحققون فرضية وجود أي رابط بين هذا الحادث والاعتداءات التي شنها جهاديون ضد مقر أسبوعية شارلي إيبدو الساخرة في باريس وضد متجر أغذية يهودي ما أوقع 17 قتيلا الأسبوع الماضي في باريس.
وأشارت التحقيق الأولي إلى أن الرجل دخل وحيدا لمركز البريد وتمكن عدد من الأشخاص المتواجدين بالداخل من الفرار.
اتصل الرجل بنفسه بالشرطة وقال عبارات غير مترابطة، مدعيا أنه مسلح ويحمل قنابل يدوية وبندقية كلاشنيكوف، وفقا للشرطة.
جاء ذلك، غداة عمليات دهم واعتقال ضد جهاديين بأوروبا، حيث تم التدخل ضد خلية كانت على وشك التحرك في بلجيكا، مع حملة مداهمات واعتقالات في الأوساط الإسلامية في برلين واعتقالات بالمنطقة الباريسية على علاقة باعتداءات الأسبوع الماضي.
وفي فرنسا شهد التحقيق في اعتداءات باريس تطورا جديدا بتوقيف 12 شخصا ليل الخميس في منطقة العاصمة.
وكانت بلجيكا في حال تأهب غداة عملية عنيفة نفذتها الشرطة ضد خلية جهادية في فرفييه شرق البلاد قتل خلالها اثنان من المشتبه بهم بعدما ردوا على الشرطة مطلقين النار من أسلحة حربية.
وأعلنت النيابة العامة الفدرالية في بلجيكا أن عملية مكافحة الإرهاب التي جرت الخميس أسفرت عن توقيف 13 شخصا ومقتل اثنين، يشتبه بأنهم جهاديون في سياق تفكيك خلية كانت على وشك تنفيذ اعتداءات تهدف إلى «قتل شرطيين».
وأوضحت النيابة أن بلجيكا ستطالب بتسليم بلجيكيين أوقفا في فرنسا في إطار هذا التحقيق.
وأفادت وسائل إعلام عدة أن المشتبه بهم العائدين أخيرا من سوريا كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداء ضد أجهزة الشرطة «في غضون ساعات».
ونفى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الجمعة أي «رابط مباشر» في المرحلة الراهنة بين اعتداءات باريس الأسبوع الماضي وعملية مكافحة الإرهاب التي جرت في بلجيكا.
وقال إن «الرابط القائم هو إرادة الإرهابيين مهاجمة قيمنا ومواطنينا».
ورفع مستوى الخطر الإرهابي الذي وصف بأنه «خطير» في جميع أنحاء بلجيكا خلال الليل درجة إلى المستوى 3 على سلم من أربع درجات.
وفي برلين جرت نحو 10 مداهمات صباح أمس «في الأوساط الإسلامية».
وتم اعتقال تركيين أحدهما يشتبه بأنه يقود «مجموعة من المتطرفين» كانت تخطط لارتكاب «عمل عنيف وخطير في سوريا» والثاني كان يهتم بمالية المجموعة.
غير أن الشرطة أشارت إلى أنه ليس لديها «أي مؤشر يدل على أن المجموعة كانت تعد لاعتداءات في ألمانيا».