شهد سوق المنصور التجاري إغلاقا جماعيا لمحاله التجارية، عدا محالا معدودة لم تقفل بعد، لعدم تمكنها من إيجاد بديل مناسب حتى اللحظة، ما جعلها وجهة للمتسوقين في الشارع الذي يعيش أيامه الأخيرة كسوق تجاري من أشهر أسواق مكة وأهمها في الجهة الغربية، إضافة إلى أن ضيق الوقت أجبر أصحابها على التنازل عن أكثر من 50% من القيمة الشرائية لبضائعهم عن ما كانت عليه في السابق.
وبسبب أعمال الإزالة التي يشهدها سوق المنصور التجاري الواقع على الشارع العام، انتقلت محلاته إلى أماكن متفرقة في الأحياء المجاورة، غير أن بعض المحلات لم تجد بديلا يمكنها اللجوء إليه، مما تسبب في موجة تنزيلات كبيرة في معروضاتها، وإقبال مماثل من الأهالي للشراء، مستغلين فرصة هبوط الأسعار في الحصول على البضائع التي يريدونها بأسعار أقل من نصف السعر الحقيقي للسلعة.
يقول فيصل السميري إنه سمع من أحد زملائه بوجود أسعار مغرية في محلات الملابس بموقع سوق المنصور، ما جعله يتجه فورا نحو المحال، مؤكدا أن مشترياته التي كلفت 300 ريال تقريبا، تقدر أسعارها في الأماكن الأخرى بأكثر من 600 ريال، فيما يقول كريم صبري، أحد تجار الملابس: «إن هذه فرصة جيدة لنا نحن العملاء، مؤكدا أن التجار لا يخسرون، وأن هذه الأسعار رغم هبوطها إلا أنها تتكفل للتاجر بأرباح، وإن اختلفت عن الأرباح التي اعتادها من قبل».
ومن جهته، يقول البائع عبدالله أسعد: اضطررنا لتنزيل الأسعار بشكل غير مسبوق، لأننا في حالة الاحتفاظ بالملابس سنضطر لاستئجار مستودع نحتفظ فيه ببضاعتنا، وهذا مكلف، إضافة إلى أن المستودع بحاجة إلى حارس، وتعاهد بين وقت وآخر بإعادة الترتيب والتنظيف، بينما لو نجحنا في تصريف البضاعة كما هو الحال الآن، لن تطالنا خسائر كبيرة، ولا يلزمنا إلا توفير محل وإحضار بضاعة جديدة بأسعار معروفة من عملاء سبق التعامل معهم في جلب أنواع البضائع، مع شفافية كبيرة وأريحية في طريقة الدفع.
وبدوره، قال عضو اللجنة التجارية بغرفة مكة حسن كنسارة «أكبر خسارة يمكن أن يواجهها التاجر خسارته لمحله، واضطراره للانتقال منه إلى مكان آخر، مؤكدا أن الإزالات تتسبب في رفع قيمة الإيجارات، في ظل محدودية الخيارات لدى أصحاب المحال، لافتا إلى أن تصريف البضاعة بربح بسيط، أو برأسمالها يمكن أن يقلص الخسارة ويقلل منها».
الإزالة تضاعف القوة الشرائية في سوق المنصور
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
