ما زال جيش جنوب السودان يحاول استعادة مدينة بور الاستراتيجية من المتمردين، في حين تتعثر مفاوضات السلام في أديس أبابا بين الطرفين حول مسألة الإفراج عن أسرى مقربين من المعارضة.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير «إن بور كبرى مدن ولاية جونقلي، شرق جنوب السودان ما زالت بين أيدي المتمردين، لكن قواتنا تواصل الزحف نحوها»، ومنذ بداية المعارك في جنوب السودان قبل أربعة أسابيع، احتل المتمردون هذه المدينة، ثم استعادتها قوات جوبا قبل أن يسيطر عليها المتمردون مجددا، ما دفع سكانها إلى الهروب منها بكثافة، وأضاف أن مواجهات دارت مساء أول من أمس بين المعسكرين على مسافة 20 كلم من العاصمة جوبا.
وأفاد بيان وزعه المتمردون من أديس أبابا أن «المعارك بدأت عندما أرسل رئيس جنوب السودان سلفا كير قوات كبيرة لمهاجمة مواقعنا»، وأضاف أن «القافلة التي قامت بالهجوم دمرت في ساعتين من المعارك».
من جانبه تحدث أغوير عن «كمين» نصبته القوات «المناهضة للحكومة».
وقد أسفرت المعارك عن سقوط «أكثر من ألف قتيل ونزوح 400 ألف وفق الأمم المتحدة ومن بين النازحين فر خمسون ألفا إلى البلدان المجاورة، واحتشد ثمانون ألف شخص في بلدة مينكامن جنوب غرب بور، في أكبر تجمع نازحين في البلاد.
وفي أديس أبابا يتفاوض الطرفان بصعوبة منذ أسبوع برعاية دول شرق أفريقيا، في حين يظل الإفراج عن 11 أسيرا مقربين من مشار العائق الأساسي أمام التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوفد الحكومي مايكل ماكوي «نأمل أن تكون المباحثات مثمرة ووقف الأعمال العدائية إذا لم يقرر الطرف الآخر عكس ذلك».
والتقى وسطاء من شرق أفريقيا مرفوقين بالموفد الأمريكي الخاص لجنوب السودان، دونالد بوث رياك مشار في مكان لم يكشف عنه في جنوب السودان. وقد حاولوا إقناعه بالتوقف عن المطالب بالإفراج عن الأسرى كشرط مسبق لأي وقف إطلاق النار، وقال بوث «أعتقد أننا حققنا تقدما بطمأنته قليلا».
على صعيد آخر طلب وزير النفط في جنوب السودان من نظيره السوداني خلال زيارة إلى الخرطوم المساعدة في إصلاح آبار النفط التي تضررت من المعارك. وأفادت مصادر سودانية أول من أمس أن وزير النفط مكاوي محمد عوض اتفق مع نظيره الجنوبي ستيفن ديو ـ داو على «جملة من القضايا التي تدفع باستدامة الإنتاج النفطي بجنوب السودان وسريانه عبر الأراضي السودانية، ومد الجنوب باحتياجات صيانة الآبار التي توقفت عن العمل بحقول الوحدة نتيجة الأحداث الأخيرة بمناطق البترول بدولة الجنوب».
وأكد عوض «جاهزية السودان لمعاونة الجنوب في المجال الفني»، مشيرا إلى أنه «وجه بتشكيل فريق عمل فني من الجانبين لبحث القضايا المشتركة».
وكان الوزير الجنوبي طلب من الخرطوم «تعزيز التعاون في مجال التكرير بما يمكن الجنوب من الاستفادة من المشتقات النفطية»، مشيرا إلى أن «زيارته تهدف لطلب العون الفني والتنسيق بين الشركات والاستفادة من الخبرة السودانية لاستعادة الضخ من حقول الوحدة».
وأتت زيارة الوزير الجنوب السوداني إلى الخرطوم غداة استعادة جيش جنوب السودان السيطرة على مدينة بنتيو النفطية بعدما كانت خاضعة لسيطرة المتمردين.
جنوب السودان: توقف المفاوضات.. والمعارك تقترب من العاصمة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
