حينما نحلم بأمرٍ ما، ونسعى إليه، نصل إليه حتمًا«.. هذا ما قاله المصور الفوتوجرافي ناصر الناصر الذي بدأ رحلته الضوئية بكاميرا ديجتال بسيطة، فيما كان ينتظر تحقيق حلمه باقتناء كاميرته الاحترافية الأولى، وأنهى سنوات من البحث عن عمق الإحساس في الصورة عبر كسر الحواجز الجغرافية، ليحقق بعد ذلك جوائز عدة، منها المركز الأول في جائزة البحار العربية في الإمارات.

ناصر الذي يعد نفسه مبتدئا يعتبر أن تجربته قد تكون مفيدة لمن يريد تخطي المرحلة الأولى من النجاح من أولئك الذين يعشقون الكاميرا.
وهو أحب التصوير، لكنه لم يجد بدا من متابعة دروس التصوير عبر المنتديات الالكترونية، عندما لم يجد معاهد محلية متخصصة لتعليم التصوير الاحترافي، يقول»في المنتديات الالكترونية يشكل المصورون مكان درس متكامل، يجمعون فيه آراءهم وتجاربهم التي وصلوا إليها من خلال الممارسة.
ووصلت بعد ذلك إلى جماعة التصوير الضوئي بالأحساء، حيث اكتسبت عددا من الدروس من خلال الورش الخاصة بالتصوير التي كانت تُعقد بين فترة وأخرى»، حيث ساعدته كثيرًا في صقل موهبته.
بعد عام واحد من الدروس المكثفة، والممارسات المتكررة تمكن ناصر الناصر من تحقيق إنجازاته الأولى في عالم التصوير، فحصل على المركز الأول في مسابقة البحار العربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكن من حصد عدد من الميداليات في مسابقات دولية، منها الذهبية وميداليتان برونزيتان، كما حصل على وسامي شرف، بالإضافة إلى مشاركاته المحلية في عدد من المعارض، ومنها معرض «ألف كلمة»، ومعرض «عابرون»، كما طُبعت إحدى صوره في الكتيبات الصادرة من تلك المعارض.
ويشير ناصر إلى أنه وصل إلى عمق الإحساس في الصورة عبر كسر الحواجز الجغرافية، حيث زار عددا من البلدان، بحثًا عن اللحظة التي تستحق أن تجمد في صورة، لكن الرحلة التي علقت في ذهنه كانت إلى الهند، حيث استقى منها عددا من التجارب التي أضافت إلى صوره كثيرا من المعاني الإنسانية العالية.
وعن العقبات التي تقف في طريقه وطريق المصورين بشكلٍ عام يقول ناصر «في مجتمعنا يرون الكاميرا سلاحًا أو أداة سيئة نحملها معنا.. ذات مرة كنا في إحدى الجولات لتصوير واقع الحياة اليومية للناس فمنعنا أحدهم من التصوير، وكل محاولات التودد والرجاء لم تفد، فما كان منا إلا أن ارتحلنا».
«صناعة الصورة والرؤية الهاجس الحقيقي والأزلي للمصور الفنان، وهما وليدا تجربة طويلة وعراك مستمر مع الآخر والحياة».. هذا ما يردده الناصر، حيث يرى نفسه مبتدئا على الرغم من انتشار صورة والجوائز العديدة التي حصل عليها، ويطمح في الوصول إلى العالمية، إضافةً إلى إنشاء مدارس لتعليم التصوير الفوتوجرافي في المملكة العربية السعودية، وأن يأخذ التصوير الاهتمام الذي يليق به.»