تبدأ رحلته من المدينة وتحط رحالها في جاكرتا، بحثا عن الأحجار الكريمة، وما تلبث أن تنتهي حيث بدأت، فإلى جوار المسجد النبوي يجلس ماجد الأحمدي يبيع الخواتم والسبح.
كان الفشل أول الداعمين للأحمدي، بل إنه الوقود الذي دفعه للنجاح، عبر تجارته التي بدأت قبل عقدين من الزمان، يقول «تعثرت في الدراسة ولم أستطع مواصلة تعليمي، فطرقت باب التجارة ، لأبني من خلالها المستقبل وأحقق الأحلام».
ويضيف «قبل ربع قرن كانت أولى رحلاتي إلى جاكرتا، بحثا عن الأحجار الكريمة ثم أعود بها إلى المدينة المنورة، وفيها أبدأ بتصنيع الخواتم والسبح».
تجارة الأحمدي لم تخلُ من الغرابة، إذ إن من بين الزبائن أشخاص يبتاعون أحجارا كريمة مصدرها دولتهم، فالبضاعة تأتي من بلادهم وفي الوقت عينه تعود إليه، لا سيما أن الشعب الإندونيسي مولع بالخواتم التي تحمل هذا النوع من الأحجار، على حد تعبيره.
وعلى مشارف بسطة الأحمدي تقول زائرة إندونيسية «حرصت على شراء خواتم كهدية أقدمها لزوجي ولأفراد أسرتي، لا سيما أنها تحمل ذكرى المدينة المنورة وترمز إلى بقعة طاهرة».