خيب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح آمال جماهيره في المشاركة الأولى له بدوري أبطال آسيا في النسخة الحالية، حيث قدم مستويات ونتائج متواضعة، ولم يجن غير نقطتين فقط في الثلاث جولات الماضية على الرغم من أنه لعب مباراتين على أرضه وأمام جماهيره، والملفت أنه لم يفتح الله عليه بتسجيل هدف حتى الآن، فضلا عن أنه يتذيل مجموعته التي يتصدرها الجيش القطري برصيد 5 نقاط، ووصيفه فولاذ خوزستان الإيراني بذات الرصيد، وبونيوديكور الأوزبكي الثالث برصيد نقطتين متقدما على الفتح بفارق الأهداف.

بداية مخيبة

جاءت بداية النموذجي متواضعة وتعثر بالتعادل السلبي أمام ضيفه بونيوديكور الأوزبكي في الدمام بعد أن قدم مستوى مخيبا كامتداد لتواضع مستوياته ونتائجه المحلية، ثم خسر على يد مضيفه فريق فولاذ خوزستان الإيراني بهدف دون رد في أول تجربة للفريق خارج أرضه، رغم أنه كان يمكن أن يأتي بنتيجة أفضل بعد أن فرط في إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة للمباراة.
وكان بالإمكان أن يكون وضع الفريق أفضل من ذلك إذا عرف كيف يستثمر الفرص التي أتيحت له في مباراة الجيش القطري، وهو يلعب على أرضه ووسط جماهيره بمدينة الأمير عبدالله بن جلوي بالأحساء، ولكن مسلسل التفريط استمر ليقلص حظوظه من جديد في التأهل بانتظار مباريات الدور الثاني والتي لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل تنافس فرق المجموعة باعتبار أن الفريق سيلعب مواجهتي الجيش وبونيوديكور خارج أرضه.

خسارة إيلتون

ارتكب الجهازان الفني والطبي خطأ فادحا في لقاء الجيش القطري لمخاطرتهم بإشراك البرازيلي إيلتون خوزيه رغم عدم اكتمال شفائه من الإصابة التي كان قد تعرض لها أمام فولاذ الإيراني في الدقائق الأولى، لتتجدد إصابته مرة أخرى بعد ملامسة أول كرة له في مباراة الجيش ليخسر الفريق خدماته في اللقاء المرتقب والمهم محليا غدا أمام الاتفاق بدوري جميل، والذي ستحدد نتيجته بشكل كبير موقفه في دوري جميل.

السير فتحي

وجد العمل الذي يقوم به مدرب الفريق التونسي، فتحي الجبال، منذ الموسم الماضي الذي قدم فيه فريقا متماسكا ومتجانسا جمع بطولتي دوري زين وكأس السوبر السعودي، الإشادة والتقدير من النقاد والمتابعين، ولكن الحال تبدل كثيرا هذا الموسم بعد أن تراجع الأداء وغابت خطورته وأضحى في المراكز المتأخرة في سلم ترتيب دوري جميل، وخروجه المبكر من بطولتي كأسي ولي العهد وخادم الحرمين الشريفين ليواجه النقد اللاذع ممن أشادوا به نتيجة سوء النتائج والمستويات التي أصابت متابعيه ومحبيه بالإحباط.

التفريط بالنجوم

عزا عدد من النقاد تراجع مستوى النموذجي لتفريطه بعدد من النجوم البارزين الموسم الماضي كربيع السفياني الذي انتقل للنصر مطلع الموسم الحالي، وعدنان فلاته الظهير الأيسر الذي لم تحسن إدارة النموذجي التعامل معه عند التجديد، إضافة للعنصرين الأجنبيين الثنائي الأردني شادي أبو هشهش محور ارتكاز، والسنغالي كيمو سيسيكو صمام أمان الدفاع للإصابة بكسر في مفصل القدم، مما تسبب في ضعف دفاعات الفريق وجعله يتقبل 36 هدفا بدوري جميل!

تفكك إداري

من العوامل البارزة أيضا في تراجع أداء الفريق افتقاده لعدد من الكوادر الإدارية البارزة، أبرزهم مدير الفريق محمد السليم، ومدير الاحتراف خالد السعود، واللذان غابا عن المشهد الفتحاوي نتيجة خلافات إدارية، مما يؤكد أن هناك انقسامات داخل البيت الفتحاوي أثرت بشكل مباشر على الفريق وأسهمت في تراجع مستوياته.