ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

ممثلون واهمون وأدوار رخيصة | صحيفة مكة
الرئيسية

ممثلون واهمون وأدوار رخيصة

4 دقائق للقراءة
ممثلون واهمون وأدوار رخيصة
حجم الخط
من الواضح ومما لم يعد خافياً على كثير من متابعي وسائل الإعلام بكافة أجهزتها، أن هناك مهمة يقوم بها بعض حملة الأقلام وأصحاب الأفكار الضالة التي ينشرونها عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية. سواء كانوا خارج الوطن أو داخله، لكنهم يتخندقون في خندق واحد ويتحزبون تحت حزب واحد على هدف واحد برغم اختلاف الوسائل والأساليب. 
وهؤلاء مع أن مهمتهم الحقيقة ما هي إلا كممثلين، يتم تكليفهم بأداء مهمة رخيصة فشلها حتمي ونجاحها وهمي، إلا أنهم يمثلون أدوارهم بشكل متدني المستوى مكشوف الهدف فلهذا هم دائما يفشلون فشلاً ذريعاً، وقد أثبتوا أنهم ممثلون فاشلون لأن أدوارهم تم كشفها سريعاً فلم يستطيعوا أداء المهام الموكلة إليهم باقتدار، لأن المسرح الذي يمثلون فوقه لا يسمح أصلا بمثل هذه المسرحية البغيضة والأدوار اللئيمة والأفعال الغادرة في خاصرة الوطن. فالتماسك بين الدولة والشعب أقوى من أن يهزها أمثال هؤلاء، فالفشل هو مصيرهم لأسباب عديدة، فمضمون المسرحية غير صحيح والهدف خبيث والأسلوب مكشوف والمستفيد هم أعداء الأمة.
ولهذا فإن حصانة المواطن كبيرة ضد هؤلاء بإذن الله، والفشل حتما سيكون النهاية لهؤلاء جميعا، وهذا أمر مقطوع به مسبقاً فالممثل الفاشل والنص الضعيف والهدف الواهن والأسلوب الهش لا تثمر عن قناعة لدى أي مشاهد والأدلة على فشلهم كثيرة جداً ومنها: 
1 - أنهم يجدفون ضد موجة التيار ويسيرون ضد اتجاه الرياح، ويحاولون عبور المحيطات بمجاديف مكسّرة وزوارق مخرّقة. والارتقاء إلى عنان السماء بواسطة سلم مهزوز، كصرح فرعون الذي طلبه من هامان ليبلغ به أسباب السماء وما هو ببالغ ذلك!، لأنه صرح مهما كان فهو كذرة في فلاة. فالثابت أن الدولة بكافة أجهزتها وأنظمتها تعمل بكل الأساليب والوسائل المتاحة من أجل توطيد دعائم استقرار الوطن أرضا وشعباً، ومن أجل استتباب الأمن وإرساء مبادئ القيم الأخلاقية. إلا أن هناك من يحاول القيام بأعمال خلاف ما تسعى الدولة لتحقيقه. وأفعال هؤلاء لا تقوى على التأثير أو النيل من التوجهات التي تسعى الدولة لتحقيقها، فهي أضعف وأوهن من بيت العنكبوت. 
2 - أن المواطن البسيط العادي لم يعد يخفى عليه مثل هذا التحذلق في الكلام والتلاعب بالألفاظ والتسطيح في الأفكار والأساليب والرؤى. ومهما حاول أولئك استلاب قناعة المواطن فلن يستطيعوا ذلك. فاللعبة غير خافية عن الجميع، والأساليب والأهداف لم تعد في منأى عن علم المواطن.
ولهذا فلن ينحاز لهؤلاء إلا كل فاقد للبصر والبصيرة ولا يملك ذرة من عقل. 
3 - مثل هذه الأفكار والرؤى تحتاج إلى بيئة معينة، والبيئة في المملكة غير صالحة البتة لنشر مثل هذه الأفكار ولله الحمد. فالجميع يعلم بأن مثل هذه الأمور التي يتحدثون عنها وينشرون حولها أفكارهم وطروحاتهم هي في الأصل من اختصاص العلماء، ولا يثق المواطن في غير هؤلاء العلماء، مهما كانت منزلة أولئك المتحذلقين والمنظرين.
فالأحكام الشرعية تؤخذ من هؤلاء العلماء، لأنهم هم الذين يُشخّصون الأمور ويعرفون النوازل ومضامينها ويعرفون أحكامها. فإذا كان الطبيب هو المختص بتشخيص الداء وتحديد الدواء ولا يطلب ذلك من غيره، فإن الأحكام الشرعية أولى بالاتباع والرعاية والعناية من تشخيص أمراض الأبدان، فيتم الرجوع للعلماء وليس أصحاب الأهواء وطالبي الشهرة والسفهاء. 
4 - من الثابت شرعا وعقلاً أن معركة الحق تحتاج إلى عدة وعتاد وأسلحة معينة ليس السيف والبندقية وحدهما، فالأسلحة في معركة الحق كثيرة لعل من أهمها وجود الحجة الدامغة لبيان موقف الطرف الآخر وهم لا يملكون مثل هذه الأسلحة البتة، فأسلحتهم ضعيفة وقدراتهم أقل من المقاومة، والمدد منقطع ومن يقودهم دفع بهم للساحة دون حجة ولا دليل، ومثل هذا السلاح في مواجهة الخصم والقدرة على ضرب قوته، إنما هو في يد الدولة، ومن ثمّ فحال هؤلاء يجعلنا نستحضر قول الله تعالى: [َ الَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ. لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ] وبالتالي فلن يثق بهم أو يغترّ بأقوالهم إلا من كان حقده قد أعمى بصيرته وبصره، وسار بلا عقل ولا فكر كالفراش حول النار. 
5 - المعركة هنا معركة فكرية عقيدية دينية، وهؤلاء أضعف وأقل من القدرة على مواجهة الطرف الآخر وهم العلماء وأرباب الفكر الإسلامي في هذا البلد الذين يحملون رؤى واضحة تنطلق من قواعد سامية ومبادئ نبيلة. ويستندون إلى أدلة واضحة وجليّة من الكتاب الكريم والسنة النبوية، بينما أولئك قد لا يتحدثون إلا من خلال إشاعات كاذبة خاطئة، ومعلومات مغلوطة ومغرضة، يتم تداولها بلا مصادر صحيحة أو موثقة، إنما هي مجرد إشاعات مبنية على تخرصات وأوهام لا محل لها في أرض الواقع. فتأتي بأقوال ضعيفة وأدلة هشة، وبرغم أنهم يظنون أنهم يملكون مساحة كبيرة يتحركون من خلالها، لكنها في الحقيقة مساحة مكشوفة من السهل إصابة الهدف فيها. 
اللهم إنا نسألك أن تحفظ لهذه البلاد أمنها وعزّها واستقرارها.
شارك هذا المقال
XWF