ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

لا حرية دون قانون | صحيفة مكة
الرئيسية

لا حرية دون قانون

2 دقائق للقراءة
لا حرية دون قانون
حجم الخط
لو سألنا الأسد أو أي حيوان بري آخر في حديقة الحيوان، أترغب بالبقاء في الحديقة أو ترغب في أن نطلق سراحك وتتمتع بالحرية دون وجود شبك وقيود؟ يا ترى بماذا يجيبنا؟ أتوقع أن إجابة هذا الأسد أو الحيوان لو قدر له الكلام سوف تكون مختلفة ومغايرة عما يتوقعه الغالبية العظمى من الناس، لأن الشيء المنطقي والعقلي يقول بأن هذا الأسد سوف يختار البقاء في الحديقة داخل قفصه معززا مكرما، فطوره يأتيه في وقته، وغداؤه من النوع الفاخر، والعشاء لا يتقدم ولا يتأخر، وإن كان تعيس الحظ سوف يكون عنده زوجتان على أقل تقدير، أما سعيد الحظ فسوف يكون شهريار زمانه وسلطان عصره وصاحب عقار لا قبله ولا بعده، سوف يضمن استمرارية الوجبات يوماً بعد يوم، وسوف يضمن وجود الماء، والرعاية الطبية، فقفصه في الحديقة سوف يوفر له كل احتياجاته الأساسية والثانوية في كثير من الأحيان، أما في حال اختياره للحرية والخروج سوف تواجهه عدة مهام وصعوبات. أولها البحث عن فريسة والبحث عن الماء، وثانيها البحث عن منزل يأوي إليه، وثالثها عليه أن يحافظ على هذا المنزل، ورابعها عليه المحافظة على وجوده، وخامسها عليه التنقل الدائم للبحث عن المهام الأربع السابقة، وهكذا سوف يعيش في هذه الدوامة مشردا ومهددا بالخطر دائماً وليس كما كان في قفصه ينام ملء جفونه، لذلك من المنطق ألا يختار هذه الحرية القاتلة، فليست كل حرية جميلة، لأن العيش في الغابات ليس له قانون أو دستور يحكمه، والحرية دون ضوابط وقوانين تسيرها «ما تنبغى بريال» والله يرزقنا الفهم والإفهام.
شارك هذا المقال
XWF