ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

مكافأة المدراء التنفيذيين بين معايير هارفرد.. وحوكمة الشركات | صحيفة مكة
الرئيسية

مكافأة المدراء التنفيذيين بين معايير هارفرد.. وحوكمة الشركات

محمد العوفي4 دقائق للقراءة
مكافأة المدراء التنفيذيين بين معايير هارفرد.. وحوكمة الشركات
حجم الخط
وضعت كلية الإدارة في جامعة هارفارد معايير دولية لقياس أداء ونجاح الإدارة التنفيذية، منها: نمو الشركة، وقيمة العائد على السهم، وأهمية دور الشركة في القطاع الذي تعمل فيه، هذه المعايير تضمن الحياد والعدالة في تقييم مكافآت المدراء التنفيذيين في الشركات من جهة، والمحافظة على حقوق المساهمين، وعدم تحميل الشركات أعباء مالية لا تتناسب مع قيمتها السوقية من جهة أخرى. 
ولضمان الشفافية والحياد في تقدير مكافآت الإدارة التنفيذية في الدول الغربية، على سبيل المثال، أمريكا وبريطانيا، يتم اللجوء إلى شركات استشارية كجهة خارجية محايدة لتقدير مكافآت الإدارة التنفيذية، وبناءً على هذه الاستشارة يتم تقدير المكافأة -رغم أن هذه الاستشارة تعمل كدليل إرشادي وغير ملزمة للشركة- إلا أن مكافآت الإدارة التنفيذية للشركات البريطانية والأمريكية في معظم الحالات تكون متوافقة مع تقدير المستشارين أو قريبة منها في أسوأ الأحوال.
وفي السعودية، وهي ما يهمنا في هذا المقال، ألزم نظام حوكمة الشركات الصادر عن هيئة سوق المال السعودية الشركات المساهمة بالإفصاح عن مكافآت أكبر خمس مدراء تنفيذيين، مع التوصية فقط بربطها بالأداء، دون وضع آلية أو معايير لضمان الحيادية والشفافية في تقدير مكافآت الإدارة التنفيذية، وترك لمجالس إدارات الشركات حرية تقديرها وفقاً لرؤيتها لنجاح الإدارة التنفيذية من خلال ربط المكافأة بالأداء، ومقارنة نتائج العمل المتحققة بالمستهدف والمخطط له، لذلك يتم تقدير مكافآت الإدارة التنفيذية للشركات السعودية المساهمة من قبل لجنة المكافآت والترشيحات المنبثقة عن مجلس الإدارة، والتي من مهامها «وضع سياسات واضحة لتعويضات ومكافآت أعضاء مجلس الإدارة، وكبار التنفيذيين، ويراعي عند وضع تلك السياسات استخدام معايير ترتبط بالأداء»، والإفصاح عنها في تقرير المجلس، دون تطبيق للمعايير الدولية لقياس أداء الإدارة التنفيذية، أو إشراك أي جهات مستقلة ومحايدة، لتقدير حجم المكافآت بناءً على أداء الشركة بما يضمن صحة هذه الأرقام، وعدالة تقييم أداء المدراء التنفيذيين، لاسيما أن نظام الحوكمة لا يمنع أعضاء الإدارة التنفيذية من المشاركة في هذه اللجنة، كما هو معمول فيه في بريطانيا وأمريكا، في حين أن القوائم المالية على سبيل المثال تخضع لمراجعة محاسب قانوني مستقل للتأكد من أنها تظهر بعدل، وتخلو من الأخطاء الجوهرية.علاوة على أن الأساليب التي تتبعها بعض الشركات في الإفصاح عن المكافآت الممنوحة لكبار التنفيذيين تطرح أكثر من علامة استفهام حول صحة هذه الأرقام ودقتها، تعتمد إلى الإفصاح عن إجمالي المكافآت وأسلوب التعميم بدلا من التفصيل، دون الإفصاح عن المكافآت الممنوحة لكبار التنفيذيين كلاً على حدة، وإخفاء أسماء كبار التنفيذيين الحقيقيين لإخفاء القيمة الضخمة لمكافآتهم بما يتناقض مع مبادئ الحوكمة، والشفافية.وفقاً لهذا السيناريو، انحرفت مكافأة الإدارة التنفيذية في بعض الشركات السعودية المساهمة عن هدفها الرئيس من مكافأة مرتبطة بتحسن الأداء، وتحقيق نتائج مالية إيجابية للشركات، إلى مكاسب شخصية تخلق أعباء مالية على الشركة دون النظر إلى الأداء الحقيقي للإدارة التنفيذية، ولذلك استمرت بعض الشركات في توزيع مكافآت للإدارة التنفيذية رغم خسائرها المتواصلة، في ظل غياب أي دور للجمعيات العمومية في وقف المكافآت والرواتب الضخمة للمدراء التنفيذيين. وقد يعود السبب في هذه الضبابية إلى أن الكفاءة والخبرة والجدارة ليست شرطاً أساسياً في وصول بعض الأفراد للإدارة التنفيذية في بعض الشركات المساهمة، بل إلى عوامل ترتبط بوجود خلل في معايير الاختيار والتعيين، كالنفوذ المالي نتيجة امتلاك حصة كبيرة في رأس مال الشركة، أو سيطرة الإرث العائلي الكبير على الشركة، وفي بعض الحالات تعيين ممثل للقطاع الحكومي (صندوق الاستثمارات العامة مثلاُ) لامتلاكه حصة مؤثرة في الشركة.لذلك يحتفظ اقتصاديون على بعض الشركات التي أدرجت ضمن أكبر الشركات التي سيطرت على المراكز الأولى بقائمة أعلى المكافآت والرواتب لكبار التنفيذين فيها خلال عام2012، 2013 مشيرين إلى أن قيمة هذه المكافآت أكبر من المتوقع لعدم ارتفاع أرباح هذه الشركات بالشكل المأمول، ويرى الأكاديميون الغربيون أن الأرقام المفصح عنها متواضعة وموضع شك وتفتقد الشفافية، ولا تعكس حقيقة ما يحصل عليه التنفيذيون من مكافآت، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها في الدراسات الأكاديمية.
وللخروج من الضبابية في تقدير مكافآت الإدارة التنفيذية، يجب إعادة صياغة نظام حوكمة الشركات، وتطبيق منهجية جديدة في أنظمة حوافز ومكافآت المسؤولين التنفيذيين بما يتناسب وزيادة ثروة المساهمين تتضمن نظام حوافز طويلة وقصيرة الأمد، والإفصاح عن المكافآت الممنوحة لكبار التنفيذيين كل على حدة.
 
شارك هذا المقال
XWF