ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

السيد المسؤول...!! | صحيفة مكة
الرئيسية

السيد المسؤول...!!

بخيت آل غباش3 دقائق للقراءة
السيد المسؤول...!!
حجم الخط
من المبادئ الثابتة في كل بلاد الدنيا أن على الجهات الحكومية واجبات يعتبر القيام بها من المسلمات التي لا تحتاج إلى تأكيد، ولا يعد القيام بها تفضلا أو منحة، إذ إن قيام تلك الجهات الحكومية بواجباتها المناطة بها هو أساس وجودها، فخدمة الوطن والمواطن هي من أولى الأولويات التي يجب على كل جهة في الدولة أن تسعى إليها، وقد أكد خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة على ضرورة وأهمية خدمة المواطن ولعل مقولته الشهيرة (احترموا المواطن السعودي ليحترمكم العالم) ما زال صداها يتردد في أذن كل مواطن ومواطنة، وقبل ذلك أكد النظام الأساسي للحكم على مجموعة من الأحكام التي توضح واجبات الدولة ومسؤولياتها ووظائفها الأساسية والقانونية التي تسهم في حفظ الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. 
والحقيقة التي يرفض البعض الاعتراف بها هي أن كثيرا من الجهات الحكومية لديها خلل كبير في فهم دورها وأداء رسالتها مما أفضى إلى ضعف في الاستعداد وهشاشة في التجهيز وركاكة في العمل، والبعض ما زال يجهل هذا الدور ويظن بأن قيام جهة ما بواجبها لم يكن ليتأتى لولا أن تفضل السيد المسؤول الذي يتولى الإشراف على هذه الجهة أو تلك بإصدار توجيهاته وتعليماته (في حينه) بسرعة اتخاذ ما يلزم نحو حادثة طارئة أو أمر ما.. والسؤال الذي يبرز هنا.. تُرى لو أن هذا المسؤول لم يتكرم ويبادر بإصدار تعليماته هل ستقوم إدارته أو وزارته بما يجب عليها أن تقوم به..؟ ولعل ما تطالعنا به الصحف بين الفينة والأخرى من أنباء عن قيام جهة ما بعمل يعتبر بحكم طبيعته من أقل واجباتها، وما يتضمنه الخبر من أن ذلك الأمر لم يكن ليتم لولا توجيهات السيد المسؤول وإشرافه المباشر خير دليل على ما أقول.
هذا الواقع قادنا إليه الأسلوب الإداري المتبع لدى الكثير من الجهات الحكومية، وهو التفكير بطريقة فردية بحتة في ظل غياب تام للعمل المؤسسي المحكم، وتغييب فكرة المنشأة الرائدة، وتبني الفكر الإداري العتيق، القائم على نظرية القائد الفذ أو أسطورة الرجل العظيم، التي عرفها الفكر الإداري في بداية القرن التاسع عشر، والتي تعني اهتمام القائد أو المدير ببناء شخصيته وإهمال شخصية المنظمة، مما يعطي لها القوة والنمو والاستمرار طالما بقي هذا القائد أو المدير على رأسها، ولكنها تنهار بسرعة فائقة عندما يرحل عنها بنقل أو ترقية أو وتقاعد أو وفاة، وهذا من وجهة نظري سبب ما تعيشه من تخبط بعض جهاتنا الحكومية مما أفضى إلى عدم نضجها ونجاح خططها وتجاربها لارتباطها برموز قيادية وليس بفكر تنظيمي مستقل. 
وبطبيعة الحال فإن وجود القائد أو المدير الفذ من صفات المنشآت الناجحة، ولكن ليس إلى درجة أن غيابه يعني فقدان المنشأة لتوازنها واختلال منظومة العمل فيها، ولذا وحتى تؤدي المنشأة أو الجهة رسالتها وتقوم بواجبها فإنه يجب أن تجمع بين المتضادين (القائد الفذ، والمؤسسة الرائدة) وهذا يعني العمل بتناغم بين الفكرتين أو المبدأين بحيث يبني القائد أو المدير المنشأة لتكون لديها آلية البقاء والنمو والاستمرار والقدرة على التطوير الذاتي سواء بقي فيها أو رحل عنها.
نخلص من هذا إلى أن العمل المؤسسي لقطاعات الدولة المختلفة يحتاج إلى إبداع وعبقرية وهذا هو الدور الحقيقي للقائد أو المدير، فبناء نظام قوي قادر على استيعاب الطاقات والكفاءات المتميزة وقذف الرديئة إلى خارج أسوار المنظمة هو التميز الحقيقي، وأن رسالة القائد أو المدير تكمن في بناء مؤسسة قوية تقوم على فكر تنظيمي مستقل وعمل مؤسسي محكم يضمن لها أداء رسالتها والقيام بواجبها سواء بقي على رأسها أو رحل عنها.
شارك هذا المقال
XWF